«الدستوري الحر» يحرك المشهد السياسي في تونس

استطاع الحزب الدستوري الحر، تحريك المياه الراكدة في المشهد السياسي التونسي، من خلال وضوح رؤيته في تحميل الفرع المحلي لجماعة الإخوان، المسؤولية كاملة عن تردي الأوضاع على جميع الأصعدة، خلال السنوات العشر الماضية. ودعوته إلى الانتفاض عليها، وإبعادها عن سدة الحكم، ومحاسبة المتورطين من قياداتها في الوصول بالبلاد إلى حافة الإفلاس المالي، والانهيار الاقتصادي والتأزم الاجتماعي.

أطلق الحزب الدستوري الحر، دعوته إلى تحرير البرلمان من براثن الإخوان، ونادى بضرورة أن يجتمع التونسيون على تحرير بلادهم من هيمنة الإسلام السياسي، والاجتماع حول مشروع وطني، يخرج تونس من أزمتها الخانقة.

وقد وجدت دعوة الدستوري الحر، صدى إيجابياً، تجاوز أنصاره، إلى قوى وطنية أخرى، ومنها تيار اليسار الوطني التقدمي، الذي يرى أن الأولوية يجب أن تكون لمعركة التحرر من هيمنة الإخوان، وأن أي خلاف مع الحزب الذي يقود المواجهة، يمكن تأجيله إلى مرحلة قادمة، اعتباراً إلى أنه يبقى خلافاً من داخل الدولة الوطنية.

ويشير مراقبون إلى أن بعض القوى اليسارية ،وإن كانت غير قادرة على مواجهة الإسلام السياسي، إلا أنها تخشى الصعود الصاروخي للحزب الدستوري الحر، فيما تحاول حركة النهضة، تشكيل بعض التيارات المحسوبة على النظام السابق، لاختراق الدستوري الحر، أو الاستحواذ على جزء من قواعده الشعبية، للتقليل من حظوظه الانتخابية، وهو ما تبين فشله إلى حد الآن.

طباعة Email
#