تونس تنتفض ضد هيمنة «الإخوان» على البرلمان

زحف آلاف التونسيين، في مسيرة حاشدة، دعا إليها الحزب الدستوري الحر، وقادتها زعيمته عبير موسي، للمناداة بتحرير البرلمان من هيمنة «الإخوان»، وفيما رفع المتظاهرون شعارات نددوا خلالها بدكتاتورية حركة النهضة، التي تتزعم الائتلاف البرلماني، والإجراءات الحكومية المنفذة لسياسة الإخوان، طالبوا في الوقت ذاته بتغيير سياسي يؤدي للإطاحة بحكم تيار الإخوان، وعزل رئيس البرلمان راشد الغنوشي من منصبه.

ومنعت قوى الأمن المسيرة من التقدم لمحيط مجلس نواب الشعب، بعد أن تم تطويق المجلس والشوارع المحيطة به بالأسلاك الشائكة، ونشر عدد كبير من قوات التدخل السريع، وهتف المتظاهرون: «الشعب يريد إسقاط النظام»، و«يا غنوشي يا سفاح يا قاتل الأرواح» و«لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب»، و«الشعب التونسي لا يهان يا منظومة الإخوان».

وِأشارت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي إلى أنّ حزبها يعبر عن تطلعات الشعب، ولن يندمج في منظومة ربيع الخراب، مضيفة: «نطالب باستقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، ورئيس البرلمان راشد الغنوشي، وندعو إلى التراجع عن قرارات رفع الأسعار، ما تم في 2011، لم يكن ثورة، وإنما هو انقلاب على نظام وطني»، ولفتت إلى أن الإخوان تسبّبوا في تخريب البلاد وتدمير الاقتصاد، والسيطرة على البرلمان، وإرساء دكتاتورية حكم المرشد، ومنع الأصوات الحرة وإهانة المرأة التونسية، والتلاعب بمصير الدولة، مؤكدة أنّ الحكومة تحاول ضرب الحزب الدستوري الحر بمحاصرته سياسياً وإعلامياً، وسحب المرافقة الأمنية عن زعيمته ورئيسة كتلته النيابية تحت قبة البرلمان.

وشدّدت موسي على أن هدف حزبها هو تحرير تونس من منظومة الخراب، وعلى رأسها تنظيم الإخوان والجماعات الإرهابية الموالية له، وانتقدت موسي، رئيس البرلمان التونسي بقولها: «المجلس أصبح مرتعاً لمساندي الإرهابيين في تونس وخارجها، الوضع الحالي لن يستمر».

وأعلنت موسي قرار دخول كتلة الحزب الدستوري الحر في اعتصام مفتوح أمام البرلمان، مردفة: «نحن هنا، لن نكل ولن نمل، لن يخيفنا الحصار الأمني ولا الغاز، ولن نهتم ببرد أو حرارة أو رياح، فكل من نريده هو خدمة شعبنا، وتقديم المزيد من التضحيات، الشعب سينتصر، وسيزيح الإخوان من الحكم، وسيرحل الغنوشي وزمرته، وستبقى تونس».

طباعة Email