العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الانتخابات المبكرة في سوريا.. فكرة روسية قيد الاختبار

    طفلة سورية تتهيأ مع عائلتها للخروج من مخيم الهول في محافظة الحسكة / أ.ف.ب

    جاءت تصريحات نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف عن إجراء انتخابات مبكرة في سوريا باعتبارها «خياراً محتملاً» في حال نجاح الحكومة والمعارضة بالتنسيق وإجراء إصلاح دستوري، كرسالة روسية جديدة إلى الدول المعنية بالحل السياسي في سوريا.

    بوغدانوف، دخل في التفاصيل حول طبيعة هذه الانتخابات المبكرة حيث قال على هامش أعمال منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي الخميس، إنه في حال توصلت الأطراف السورية إلى اتفاق وتم تثبيت نتائج عملها، فمن الممكن إجراء انتخابات وفقاً للدستور الجديد أو الإصلاح الدستوري.

    تعكس هذه التصريحات من شخصية مطلعة بالشأن السوري وشؤون الشرق الأوسط، ثمة تغير في المناخ الإقليمي والدولي في سوريا، هذا المناخ أساسه دمج المعارضة والحكومة السورية في بيئة سياسية واحدة خارج إطار القرارات الأممية التي تدعو إلى مرحلة انتقالية يتم بعدها انتخابات برلمانية ورئاسية.

    ولعل إنشاء روسيا اللجنة الدستورية عقب مؤتمر سوتشي في نهاية العام 2018 ذهب باتجاه التوافق بين الحكومة والمعارضة على تشكيل توافق دستوري، بعيداً عن مسار الأمم المتحدة لكنه لا يتناقض معها، وكان ذلك أيضاً بتوافق أمريكي على أن تكون النتائج مرضية للطرفين.

    ضمن هذه التفكير الروسي، تأتي فكرة بوغدانوف التي تقوم على قبول الحكومة السورية بانتخابات مبكرة، لكن هذه الانتخابات في نفس الوقت جاءت بعد إجراء الانتخابات الرئاسية في وقتها، وحصول الرئيس بشار الأسد على الشرعية الدستورية على الرغم من الانتقادات الدولية على هذه الانتخابات، وهنا تأتي الرسالة السورية أن أية عملية انتخابات مبكرة ستكون بقبول السلطة الشرعية في سوريا ضمن التعديلات الدستورية وليس دستوراً جديداً، ولعل التصريح الروسي جاء بموافقة الحكومة السورية على أن تكون هي المسؤولة عن هذه التعديلات.

    في الوقت ذاته، بدأ المبعوث الأممي للأزمة السورية غير بيدرسون ونائبته خولة مطر بالتحرك لدراسة عقد جولة جديدة للجنة الدستورية، فيما يشبه التوافق مع الجانب الروسي، وقد زارت خولة مطر العاصمة دمشق في إطار استطلاع رأي الحكومة السوري حول جولة دستورية مقبلة.

    ومن هنا يمكن قراءة تصريح بوغدانوف على أنه جس نبض بالدرجة الأولى للمعارضة السورية وإمكانية القبول بتعديلات دستورية، كما قال الأسد في وقت لاحق إنه يقبل بتعديلات وليس دستوراً جديداً، ومن خلال هذه التعديلات يمكن الوصول إلى مشاركة أوسع في الحكومة.

    طباعة Email