لبنان .. 3 خيارات ومستقبل على المجهول

في ضوء تجربة نحو 9 أشهر من العجز عن التأليف، التي سقطت معها كل الفرضيات بـ«حكومة ربْط نزاع» أو «حكومة انتخابات»، بعدما أطيحت «حكومة المهمة»، بقرار رئاسي ممهور بختْم رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، لا يزال الداخل اللبناني «مثقلاً» بمعلومات تتردد، مفادها أن لا حكومة في المدى المنظور، والترقّب قد يطول حتى نهاية العهد الحالي، وتحديداً حتى 31 أكتوبر من العام المقبل.
 
وفيما مواجع اللبنانيّين تتقلّب على الصفيح الحكومي الساخن، إذْ لا تأليف حكوميّاً، والفراغ يراوح، وما تكاد تنتهي مبادرة ما حتى يبدأ الكلام عن احتمالات إنعاشها، أو انطلاق وساطة أخرى.
 
فإنّ التصعيد المتواصل أرخى ذيوله بقوّة على مجمل الوضع الداخلي، بحيث يُخشى أن تعقب مرحلة الانفجار الحادّ بين العهد ورئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري مرحلة أخرى من الشلل السياسي، قبل اتّضاح ما يمكن أن تتّجه إليه الخيارات البديلة، والتي تتردّد عناوينها بين استقالات نيابيّة وانتخابات مبكرة، أو حكومة انتقالية.
 
خيارات
 
ووفق معظم التقديرات، أنّ الفراغ سيستمرّ حتى الانتخابات النيابيّة المقبلة، تجدر الإشارة أيضاً إلى وجود 3 احتمالات صعبة، في حال وصلت القوى المعنيّة إلى اقتناع بأنّ التأليف متعذّر بين رئيس الجمهوريّة والرئيس المكلّف، بدءاً من إقناع الرئيسيْن بضرورة الذهاب إلى حكومة بوظيفة واحدة هي الانتخابات.
 
وأن يحظى رئيس الحكومة الذي سيتولّى هذه المهمّة بموافقة الحريري، مروراً بتفعيل حكومة تصريف الأعمال، وليس تعويمها، من أجل أن تتمكّن من إدارة المرحلة الفاصلة عن الانتخابات بالحدّ المقبول، ووصولاً إلى تقصير ولاية مجلس النواب إلى الخريف المقبل من أجل تقصير مدّة الفراغ.
 
وفي الانتظار، ورغم ضيق الوقت إلى حدّ الاختناق، فإنّ الملفّ الحكومي دخل مرحلة من البازار السياسي وفي حفلة من المزايدات، مكرّساً واقع «اللاحكومة» في المدى المنظور، فيما يُتوقّع أن تستمرّ الأمور على هذا المنوال في الأيام المقبلة: الحكومة «لا معلّقة ولا مطلّقة»، والأمل لم «يُعدم» بعد، فيما مبادرة الرئيس برّي «قائمة، مع وقف التنفيذ».
 
 
تكرار سيناريو
 
وفيما بات الرئيس المكلّف أمام معادلة واضحة، فإمّا يرضى بترؤّس حكومة يحكمها باسيل لينال توقيع رئيس الجمهورية على تشكيلتها، أو ينفض يده كليّاً من عملية التكليف والتأليف، إلا أنّ ما يُبقي الوساطات الحكوميّة على «قيْد الحياة» فهو فقط محاذرة البعض.
 
ذلك أنّ الأكثريّة ستجد نفسها أمام دائرة خيارات حكوميّة مقفلة، بدءاً من تكرار سيناريو تشكيل حكومة الرئيس حسّان دياب، مروراً بالإبقاء على حكومة حسّان دياب المعتكفة عن تصريف الأعمال، ووصولاً إلى تشكيل حكومة سياسيّة من لون واحد، توصَد أبواب المساعدات الخارجيّة في وجهها، وتتحمّل تالياً تبعات انفجار القنبلة الاجتماعية الموقوتة.
لبنان
 
طباعة Email