الرئيس الجزائري لمواطنيه: غلق الحدود لم يكن عقاباً لكم

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن غلق الحدود لم يكن لمعاقبة الجزائريين بل لحمايتهم من فيروس «كورونا» في إشارة منه إلى قرار غلق المجال الجوي والحدود البرية والبحرية لقرابة 15 شهراً، والذي تسبب في أزمة كبيرة لحقت بالعالقين والمغتربين وحتى الجزائريين في داخل البلاد.

وقال خلال حوار خصَّ به مجلة «LE POINT»، إن قرار غلق الحدود لم يكن لمعاقبة الجزائريين بل لحمايتهم، مضيفاً أنه تم إجلاء ما يزيد على 80 ألف جزائري على نفقة الدولة. وشدد الرئيس الجزائري في الحوار ذاته أن إعادة فتح الحدود سيعتمد على تطوّر الوضع الوبائي في البلاد.

كما تطرق الرئيس تبون خلال الحوار إلى العديد من القضايا ذات الشأن الداخلي والخارجي، حيث صرّح بأن تصنيف حركتي «رشاد» و«الماك» ضمن المنظمات الإرهابية جاء بعد أن قررت هذه الأخيرة أن تكون كذلك وحركة رشاد بدأت بالتعبئة وأعطت التعليمات لمواجهة الأجهزة الأمنية والجيش. على صعيد آخر أكد تبون أنه لا يفكر في الترشح لعهدة رئاسية ثانية.

ووصلت أمس الثلاثاء أولى الرحلات القادمة من العاصمة الفرنسية باريس إلى مطار هواري بومدين الدولي وكان على متنها نحو 250 مسافراً بعد أن فتحت السلطات الجزائرية مجدداً مجالها الجوي لاستقبال الرحلات وسط حضور أمني مكثف، تمت مرافقة الوافدين إلى حافلات لنقلهم إلى مراكز الحجر الصحي التي حددتها الحكومة ويدفع تكاليفها المسافرون.

وعادت أولى الرحلات الجوية، أمس، إلى الجزائر في إطار الفتح الجزئي للحدود، سرعان ما صاحبتها مشاهد الدموع والأسى ونداءات لتحرير عدد من القادمين من الحجر الصحي، لتمكينهم من حضور جنائز أبنائهم أو آبائهم أو أمهاتهم الذين توفوا قبل ساعات من موعد عودة أبنائهم من الخارج بعد سنة أو أكثر من الغياب.

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمغتربة جزائرية وصلت إلى الجزائر خلال أول رحلة عودة بعد الفتح الجزئي للحدود وهي في حالة هيستيرية من البكاء والصراخ وبين من روّج إلى أنها فرحة بالعودة وحزن على والدها، قالت المرأة في فيديو إنها تلقت خبر وفاة والدها وتريد حضور الجنازة وإلقاء آخر نظرة عليه قبل الخضوع إلى الحجر.

وبنفس الحزن والغصّة طالب مغتربون عادوا، أمس، إلى الجزائر من السلطات السماح لهم بحضور جنائز أهاليهم والتعهد بالعودة إلى الحجر الصحي المفروض عليهم لمدة 5 أيام.

وقال هؤلاء، إنهم خضعوا إلى إجراءات حجز جوازات السفر بهدف دفعهم إلى احترام إجراءات الحجر الصحي، ووجهوا نداء إلى السلطات العليا من أجل الترخيص لهم بحضور جنائز أهاليهم مقابل التوقيع على تعهدات بالعودة إلى فنادق الحجر الصحي، وقال أحدهم إنه مستعد للتوقيع على التعهد لحضور جنازة والده والعودة مباشرة إلى الحجر.

وتعالت نداءات هؤلاء وصرخاتهم لإيصال حجم الحزن والأسى إلى المسؤولين، خاصة ممن يحملون فحصاً سلبياً من الإصابة بفيروس «كورونا» (كوفيد 19) أو تلقوا اللقاح في بلد الإقامة.

وكان ممثلو المغتربين في الجزائر بالخارج قد طالبوا بإعفاء الملقحين وحاملي الفحص السلبي من «كورونا»من الخضوع إلى الحجر الصحي، على غرار ما هو معمول به في الدول الأخرى التي تستقبل المسافرين من دول مختلفة.

طباعة Email