تربص «الإخوان» باتفاق المصالحة يتطلّب تكاتف الليبيين

أظهر استطلاع للرأي، أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني، وحسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنّ عرقلة «الإخوان» لاتفاق المصالحة في ليبيا، تتطلّب تكاتفاً داخلياً لمواجهتهم وإفشال مسعاهم، إذ ذهب 71 في المئة من المستطلعين، إلى تبني هذا التوجّه، مقابل 29 في المئة أشاروا إلى أنّ الأمر يستدعي موقفاً أممياً حازماً.

وفي اتجاه مماثل، مضى المستطلعون عبر «تويتر»، فقد شدّد 62.9 في المئة منهم، على ضرورة الالتفاف الداخلي لكل الليبيين، بما يفشل مساعي الإخوان في تخريب المصالحة، مقابل 37.1 في المئة، عوّلوا على الموقف الدولي الحازم. 

أكّد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية، د. جمال الشلبي، أن التوافق والتفاهمات الداخلية، هي الآلية الأفضل بين الأطراف في ليبيا، مشيراً إلى أن الملف متشابك ومعقّد، بفعل تدخّلات خارجية، تدعم طرفاً على حساب الآخر.

ولفت الشلبي إلى وجود جهود دولية من أجل الدفع بالملف الليبي إلى بر الأمان، مبيناً أن من الممكن التوجّه نحو جهد مشترك للاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، بهدف التوصّل إلى صيغة يقبلها الجميع. وأضاف الشلبي: دول الجوار التي تعاني من أزمات، مثل الجزائر وتونس، ترغب بالتهدئة وإنهاء الصراع، وللمغرب ومصر دور فعّال، حان الوقت لإنهاء النزاع الليبي، ما رأيناه من عرقلة من قبل «الإخوان» للمصالحة، محاولة منهم للتصعيد، وورقة ضغط للحصول على مكاسب في المستقبل، إلا أن هذا التصعيد لن يعيق قطار السلام، الذي بدأ برعاية دولية.

مساعٍ يائسة

بدوره، أوضح الخبير الاستراتيجي، د. أيمن أبو رمان، أن محاولات عرقلة المصالحة من قبل «الإخوان»، ليست سوى مسعى يائس لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، والاستمرار في بسط النفوذ، مشيراً إلى أن محاولات عرقلة المصالحة، تأتي بإيعاز خارجي من تركيا، التي تستميت من أجل إفشال ملف المصالحة، ومن ثمّ الاستمرار في نهب ثروات الشعب الليبي.
وأردف أبو رمان: «الأزمة تحتاج نهضة شعبية داخلية من قبل الليبيين، حتى يضعوا حداً للأطراف الخارجية، والمضي قدماً في حل الملفات المعلّقة، مثل إجراء الانتخابات التي يعارضها «الإخوان»، الساعون إلى فرض اختيار الرئيس بشكل غير مباشر، وحرمان الشعب الليبي من حقوقه التي كفلها القانون.

طباعة Email
#