انتخابات الجزائر.. إجماع على تفادي الوعود الكاذبة

أجمع المشاركون في الانتخابات التشريعية ليوم 12 يونيو المقبل، خلال تنشيطهم لفعاليات الحملة الانتخابية التي انطلقت الخميس الماضي، على الالتزام بخطاب واقعي جامع، والتنافس الشريف، مع الابتعاد عن الوعود الكاذبة، من أجل تحفيز الناخبين على مشاركة «قوية» في هذه الاستحقاقات.

وتندرج دعوة المشاركين في هذه الاستحقاقات، بالالتزام بخطاب انتخابي واقعي، بعيداً عن الوعود الكاذبة، في إطار الامتثال لميثاق أخلاقيات الممارسة الانتخابية، الذي وقعته الأحزاب السياسية والقوائم المستقلة المترشحة لهذه الاستحقاقات، حيث يضم مبادئ توجيهية، تشكل إطاراً للسلوك الأخلاقي المنتظر من الفاعلين والأشخاص المشاركين في العمل الانتخابي. كما يأتي في إطار الأحكام القانونية الجديدة، التي تحظر استخدام المترشحين لخطاب الكراهية، وكل أشكال التمييز، تماشياً مع ما تضمنه دستور 2020، الذي شدد في ديباجته على نبذ الفتنة.

وفضل غالبية المرشحين للانتخابات البرلمانية، خلال بدء الحملة الانتخابية، التركيز على اللقاءات الحوارية في الأحياء السكنية، والذهاب إلى المواطن، وخطب وده وصوته حيث يكون، عوض دعوته إلى التجمعات الانتخابية على مستوى القاعات المحجوزة لهذا الغرض.

وظهرت العديد من اللافتات الإشهارية التي تم تنصيبها في الأماكن المعروفة و«الاستراتيجية» فارغة، باستثناء بعض اللافتات اليتيمة لبعض القوائم الحرة، وحزبين على الأكثر.

وبحسب متابعين، فإن موعد التشريعيات معروف بالانطلاقة الباهتة، إلا أن الحملة سرعان ما ترتفع حرارتها بمرور 4 أو 5 أيام من بدايتها، خصوصاً أن المرشحين لهذا الموعد يركزون في البداية على التوجه إلى «مواطن أصواتهم»، كبداية، ومن ثم توسيع دائرة التحرك الانتخابي، وهو الأمر نفسه الذي انتهجه رؤساء أحزاب، الذين بدورهم بدؤوا بإجراء لقاءات حوارية للترويج لبرامجهم الانتخابية ومرشحيهم في هذا الاستحقاق الانتخابي.

الثابت أن موعد التشريعيات كرّس مشاركة الشباب بشكل كبير لأول مرة، وهو ما كشفت عنه مختلف القوائم التي فضلت تعرية وجوه مرشحيها مع بداية الحملة، لينزلوا بعدها إلى البلديات لخطب ود وصوت المواطن، على أمل إحراز المقاعد البرلمانية.

طباعة Email