ليبيا على طريق إعادة الإعمار بصناديق سيادية لطرابلس وبنغازي ودرنة وسرت ومرزق

بدأت حكومة الوحدة الوطنية الليبية في الإعداد لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار، التي سيحتاج الصندوق المعلن عن إنشائه لتنفيذها إلى ما بين 30 و50 مليار دولار، خلال 3 سنوات، وفق وزارة المالية. 

وحسب مقترح إنشاء الصندوق، سيتمتع الصندوق بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويستهدف تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار للمناطق المتضررة من الحرب، منها بعض مناطق جنوب طرابلس (غرب) ومناطق بنغازي ودرنة (شرق) وسرت (شمال وسط ومرزق (جنوب غرب)، بالإضافة إلى مشاريع التنمية والبنية التحتية. 

وأكدت الوزارة أن الصندوق يعتمد على خطة زمنية تمتد من العام الحالي إلى 2023 كونها مرحلة أولى لإعادة الإعمار، إلى جانب مساهمات الشركات الكبرى العاملة في قطاع النفط والمساهمات المحلية والدولية. 

وفي السياق، أعلن مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية، إنشاء صندوقين سياديين لإعادة إعمار بنغازي ودرنة وجنوب طرابلس، وذلك وفق القرارين 45 و46 اللذين ينصان على أن يتمتع الصندوقان بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويتبعان مجلس الوزراء ويكون مقر الأول مدينة بنغازي، والثاني في طرابلس.

ويهدف الصندوقان بحسب المادة 3 من قراري إنشائهما، إلى إعادة إعمار وتأهيل المناطق، التي دمرتها الحروب وإزالة آثارها، بكل من مدينتي بنغازي ودرنة ومناطق جنوب طرابلس.

 

جنوب طرابلس

 

وخصصت الحكومة مبلغ مليار دينار ليبي لصندوق إعمار جنوب طرابلس، ومليار و500 مليون دينار لصندوق بنغازي ودرنة، وتتكون موارد الصندوقين، إضافة إلى هذه المخصصات، من المبالغ المحصلة من فرض رسوم بيع النقد الأجنبي، وما يتأتى من مساهمة الشركات بعنوان المسؤولية الاجتماعية والهبات، بحسب المادة 7 من القرار.

وتنص المادة 8 من قرار إنشاء الصندوقين، على تشكيل لجنة للتعويضات، برئاسة مندوب عن وزارة الإسكان والتعمير وعضوية مندوب عن مصلحة أملاك الدولة، ومندوب عن مصلحة التسجيل العقاري، ومندوب عن مصلحة التخطيط العمراني، وثلاثة مهندسين ذوي خبرة.

إعادة الإعمار

كما قررت حكومة الوحدة الوطنية إنشاء صندوق سرت السيادي، يتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويتبع مجلس الوزراء، على أن يكون مقره بمدينة سرت وسط ليبيا.

ويهدف الصندوق إلى إعادة إعمار وتأهيل المناطق، التي دمرتها الحروب وإزالة آثارها، بمدينة سرت، بما يحقق الأهداف التنموية ومعالجة الأضرار التي حدثت بالمباني والبنى التحتية.

كما يتولى الصندوق إعداد وتنفيذ خطط وبرامج مشروعات إعادة الإعمار، وتنسيق الجهود بين كل الجهات العاملة لمعالجة الأضرار، التي لحقت بالمدينة.

ويتولى الصندوق التعاقد لإجراء الصيانة وأعمال الهدم والإزالة، والتنسيق مع السلطات المحلية والأجهزة التنفيذية المتعاقدة، بشأن تنفيذ واستكمال المشروعات الإسكانية، ويقوم الصندوق، بإعادة تخطيط المناطق المدمرة وتطويرها.

والصندوق الثالث هو المخصص لإعادة إعمار مدينة مرزق (جنوب غرب) برأسمال 500 مليون دينار، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة.

 

 خطط

ومن مهام صندوق إعادة إعمار مدينة مرزق، وحصر وتقييم الأضرار ووضع خطط للتنمية والإعمار، وإيجاد مقترحات تعويض غير نقدية للمتضررين.

وتقدر خسائر الحرب وفق تقارير رسمية أولية، بما يتراوح بين 30 و42 مليار دولار، تكلفة دمار البنية التحتية للإسكان والمرافق للمناطق المتضررة، فضلاً عن تخريب بعض المؤسسات الحكومية.

طباعة Email