محللان فلسطينيان: 48 ساعة ساخنة في معركة بلا منتصر

مصر.. مساعدات مالية وطبية ومساهمة في إعمار غزة

تُعجل الضغوط والجهود الدولية المبذولة، بالتهدئة بين إسرائيل والفلسطينيين، بعد تسعة أيام من التصعيد المتبادل، وسط توقعات بـ48 ساعة ساخنة قبل هدنة منتظرة.

وقال محللان فلسطينيان، في تصريحين منفصلين لـ«البيان» من القاهرة، إن التهدئة بين إسرائيل والفلسطينيين وشيكة قبل نهاية الأسبوع الجاري، في ظل الحراك الدولي الراهن، سواء على صعيد مجلس الأمن والأمم المتحدة أو الجهود التي تبذلها بعض الدول ومن بينها مصر التي سارعت لإعلان تقديمها مساعدات لغزة.

وإذ أعلنت مصر تخصيص 500 مليون دولار لإعادة الإعمار في غزة، يلفت أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، الدكتور أيمن الرقب إلى أن هذا الأمر لا يعني التوصل لصيغة تهدئة فورية في الساعات المقبلة، وقال لـ«البيان» إنه لا يعتقد بأن ما أعلنته القاهرة يعني التوصل لاتفاق، مشيراً إلى الجهود المصرية الواسعة في دعم غزة «مصر تبادر في تقديم العون لغزة كعادتها».

غذاء ودواء

ويقول الرقب، في تصريحات لـ«البيان» من القاهرة، إن مصر أرسلت لغزة مواد غذائية وطبية، وأرسلت طواقم طبية لاستقبال الجرحى وعلاجهم في العريش، وأمس بادر الرئيس عبدالفتاح السيسي لتقديم المساعدات لقطاع غزة.. بالتأكيد بعد انتهاء الحرب سيكون هناك عقد مؤتمر لإعادة إعمار غزة كما حدث في 2014.

وأعلن الرئيس السيسي، أمس، عن تقديم مصر مبلغ 500 مليون دولار لمصلحة عملية إعادة الإعمار في غزة، مع قيام الشركات المصرية المتخصصة بالاشتراك في تنفيذ عملية إعادة الإعمار.

ويتوقع الرقب، رغم كل التصعيد الراهن، أن يكون هناك حراك دولي «قد نشهده (اليوم) الأربعاء بحد أقصى، لمحاولة وضع حد لهذا التصعيد»، مشيراً إلى أن «هذه المعركة لن يخرج منها أحد منتصراً».ويشير إلى أنه «لا بد من أن تكون هناك تهدئة ثم يتم الحديث عن رؤى سياسية»، متحدثاً في الوقت نفسه عن محاولات واسعة للتهدئة، ولكن لا يوجد قرار واضح حتى الآن.

ويتوقّع الرقب أن تكون الـ48 ساعة المقبلة ساخنة، مشيراً إلى أن «إسرائيل حصلت على الضوء الأخضر الأمريكي الذي يؤهلها لذلك»، على حد قوله.

ويرى مراقبون أنه نتيجة الضغوط التي ستمارس في الأيام المقبلة ستكون هناك تهدئة.. في فترة وجيزة، ولا سيما في ظل الجهود المبذولة، بداية من جلسة مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي واجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس.

بنك الأهداف

يرى المحلل السياسي الفلسطيني أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس الدكتور جهاد الحرازين، أنه بعد استنزاف إسرائيل ما يسمى بنك الأهداف الذي تستهدفه (..) فإن هذا الأمر قد يعجل في تسريع عملية الوصول لتهدئة.

ويشير في تصريحات لـ«البيان» من العاصمة المصرية، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يحاول الحصول على أي نصر وهمي يستطيع من خلاله وقف إطلاق النار أولاً ومن ثم الخروج إلى الشعب الإسرائيلي للحديث عن انتصاره، على حد تعبير الحرازين.

طباعة Email