مسرح متنقل ينطلق في رمضان من الزعتري

ألغت جائحة «كورونا» العديد من الفعاليات والأنشطة التي كانت تقوم على فكرة تجمّع أعداد كبيرة من الناس، ومنها المسرح الذي كان يشكل أداة تعليمية وترفيهية مهمة، خصوصاً لأطفال مخيم الزعتري للاجئين السوريين. ومع التعليم عن بُعد وازدياد الضغط النفسي عليهم، ارتأى السوري أحمد حرب أن يؤسس مشروع «المسرح المتنقل» ليواصل برامجه السابقة وليكون قادراً على الوصول إلى كل منزل عبر خطوات بسيطة.

وقال أحمد حرب: «في السابق كان لي مسرح للدمى استطعت العمل عليه وإنجاحه وتصوير العديد من المشاهد والأعمال المؤثرة التي تحمل رسالة تعليمية للأطفال، وفي حينها وجدت صدى إيجابياً من الأطفال والأهالي، ومن هنا بدأت أفكر في المسرح المتنقل لتقديم أعمال هادفة، ووجدت أن الوقت الأنسب هو في ظل الجائحة وبالذات في شهر رمضان المبارك».

فكرة المسرح المتنقل -حسب أحمد- تتجسد في تصوير أعمال فنية مختلفة وبثها من خلال تطبيقات التواصل المعروفة لدى الجميع ليصبح الأطفال والكبار قادرين على متابعة هذا المسرح الذي لن تنحصر أعماله في الشهر المبارك، وإنما سيستمر وسيتاح للراغبين في المشاركة هذه الفرصة من خلال تدريبهم على الأساسيات ومساعدتهم لتطوير مواهبهم طوال الفترات القادمة.

مشروع وتحديات

وأضاف: «تزامن إطلاق المشروع مع فعاليات توزيع وجبات للعائلات العفيفة بمساعدة من منظمة «بلومنت» في إطار مبادرة «مسرحنا غير في رمضان الخير»، وبإذن الله سأواصل جهدي لأطور المسرح ويصبح لي فريق عمل أكبر وأكثر حرفية، ورغم أنني واجهت تحديات في عدم توفر الصوتيات المناسبة والإضاءة والمونتاج المحترفة، فإنني تمكنت من إنجاز فقرات متعددة للأطفال وللكبار، من بينها الحكواتي الذي يقدم قصة ومن ثم تطرح الأسئلة عليها».

برامج المسرح تقدم في وقت يقارب الساعة ومن الممكن الاطلاع عليها من قبل جميع أفراد العائلة. وتابع أحمد: إن الأطفال في المخيمات يعانون من ضغط نفسي هائل بسبب الجائحة وعدم مقدرتهم على التوجه للمنظمات التي كانت تدعمهم نفسياً، كما أنهم غير قادرين على اللعب في محيط سكنهم أو في الساحات بسبب الغبار وارتفاع درجات الحرارة، بالتالي فإن المسرح يشكل بالنسبة لهم نافذة للتعبير والدعم النفسي.

ووفقاً لأحمد، فإن المسرح ينشّط تفكير الطفل ويقوّي شخصيته ويحفزه لإظهار مواهبه.

وختم قائلاً: «المسرح المتنقل تزامن إطلاقه مع ظروف استثنائية، وأدعو جميع المبادرين لعدم التوقف عن خلق المشاريع والمبادرات التي من شأنها إنعاش المجتمع ودعم الأطفال، والاستفادة من كل الوسائل التكنولوجية لتفعيلها لخدمة الإنسانية».

طباعة Email