00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«كراكوز وعيواظ» يختفيان من حارات دمشق القديمة

ت + ت - الحجم الطبيعي

دخل «كراكوز وعيواظ» إلى المحافل الدولية في مايو 2018، حين أدرجت الأمم المتحدة هذا الفن على قائمتها للتراث الثقافي، ليكون لها الفن التاريخي والتقليدي الذي يصنّف على قائمة تراث المنطقة اسماً رسمياً في الأوراق العالمية.

وعلى الرغم من دخول هاتين الشخصيتين المبتكرتين إلى النادي الثقافي العالمي، إلا أنهما يختفيان شيئاً فشيئاً من الواقع بسبب القفزات التكنولوجية وانزياح المزاح العربي إلى قضايا تسلية أخرى خصوصاً في شهر رمضان، إذ حلت الدراما محل مثل هذه الفنون.

في مقاهي دمشق اليوم وخلال الأمسيات الرمضانية، لا تجد أي عرض لـ«كراكوز وعيواظ»، فالمقاهي التي ترعرع فيها هذا الثنائي اتجهت إلى عرض مسلسلات رمضانية بشاشات بلازما ضخمة أقرب إلى مزاج الشباب والباحثين عن المتعة في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد.

ولعل هذا العام على وجه الخصوص، ابتعد كثيراً عن التراث والماضي، بسبب الظروف التي مرت بها البلاد، ففي السنوات الأخيرة كانت بعض المقاهي تعرض مثل هذا الفن على الزوار، إلا أن هذا العام كان أكثر صرامة مع شخصيتي «كزاكوز وعيواظ» اللذين يختفيان عن أغلبية المقاهي والمجالس الدمشقية.

في الخمسينيات كانت أحياء دمشق القديمة والمقاهي التراثية تضج بعروض مسرحيات خيال الظل التي تناقش قضايا سياسية واجتماعية، حيث كانت بمثابة الدراما المباشرة بالنسبة للزوار، وبطبيعة الحال يلعب الدور التكنولوجي الاختلاف بين عصر الخمسينيات والوقت الراهن، إلا أن غياب هذا الفن بشكل شبه كامل من شأنه أن يدفن أحد أهم الفنون التراثية لدى دمشق خصوصاً المعروفة بتشبثها التراثي.

يقول حامد أفندي (أبو عاصم)، أحد أصحاب المقاهي في دمشق القديمة، لم يعد لمثل هذه العروض قيمة بالنسبة للزوار، على الرغم من تشوّقنا إلى مثل هذه الفنون التي تذكرنا بالماضي، ولكن تفرض الأحوال الحالية علينا مراعاة زبائن المقاهي، وهي بالنسبة لطبقة الشباب نوع من البكاء على الماضي.

يتابع أبو عاصم الحديث عن هذا الفن وهو أحد المعاصرين لفترة انتشار هذا المسرح ويقول: «نحن الآن في أمسّ الحاجة إلى مثل هذه الفنون نظراً لأهميته التوجيهية وبساطة وطرافة القضايا التي يطرحها، إلا أن جيل كراكوز وعيواظ على وشك الاندثار».

 

طباعة Email