«إخوان ليبيا»..قناع جديد لفك العزلة

في خطة تكتيكية جديدة بهدف مواصلة التغلغل في مفاصل الدولة، وتلميع صورتها عسى أن يحصل مرشحوها على نتائج إيجابية في الانتخابات المقبلة، أعلنت جماعة الإخوان الليبية عن تغيير هيكلها التنظيمي إلى جمعية تحمل اسم «الإحياء والتجديد».

وقالت الجماعة، التي يصنفها مجلس النواب الليبي ودول عدة تنظيماً إرهابياً، إن الاجتهاد أمر تقتضيه الحكمة. لكن بيانها الصادر الأحد الماضي لا يحمل أية إشارة إلى مراجعات فكرية أو تحول في المواقف.

وأشار محللون إلى أن العزلة التي تواجهها الجماعة في مختلف مناطق البلاد، دفع بها إلى محاولة تغيير جلدها، بعد استشارات مع قوى إقليمية ودولية داعمة لها. ولفتوا إلى أن عزلة الجماعة سبق وأن أدت إلى استقالات جماعية لبعض مكاتبها وخصوصاً في الزاوية ومصراتة، لكن المستقيلين واصلوا نشاطهم في «حزب العدالة والبناء» الذراع السياسية للتنظيم، مشيرين إلى أن الهدف من تغيير الاسم هو الإيحاء بأن الجماعة لم يعد لها علاقة بالتنظيم العالمي، ومؤكدين أن البيان الصادر، يؤكد أن المرجعية الفكرية الإخوانية لم تتغير.

تغييرات مكشوفة
المحلل السياسي بشير الصويعي يقول لـ «البيان» إن إخوان ليبيا يعلمون جيداً أنهم منبوذون من المجتمع بسبب ولاءاتهم الخارجية والويلات التي جلبوها للبلاد من العام 2011، والفساد الذي كرّسوه، والحروب التي أشعلوها من أجل السيطرة على الحكم، وأنهم سيكونون أول الخاسرين في أية انتخابات مقبلة، كما حدث في العام 2014، عندما انقلبوا على النتائج، لذلك يحاولون تغيير ملامحهم بزعم الانفصال عن التنظيم العالمي.

من جهته، أوضح المحلل السياسي عبدالله المقري، أن التنظيم العالمي هو الذي أوعز لفرعه في ليبيا بالبحث عن وسيلة تخرجه من عنق الزجاجة ومواجهة الرفض الشعبي لمشروعه، فالليبيون يضعون «الإخوان» في خانة الطرف الرئيس في بث الفتنة واستدعاء القوات الأجنبية والمرتزقة. وأضاف إن تحول الجماعة إلى جمعية تحمل اسم «الإحياء والتجديد»، لم يغير شيئاً من موقف الشعب الليبي من الإخوان ومن أيديولوجيتهم التدميرية.

أما الخبير السياسي الليبي العربي أبوبكر الورفلي، فأوضح أن «الإخوان رسموا خطتهم بشأن الانتخابات على أساس المطالبة بالأكثر للحصول على الأقل». وقال «أولاً: سيدفعون باتجاه الاستفتاء على الدستور»، و«ثانياً: سيدفعون باتجاه أن تكون الانتخابات الرئاسية من خلال البرلمان»، و«ثالثاً: يعملون الآن باتجاه إنشاء جمعيات وكتل وهمية»، و«رابعاً تكوين مجموعات من المستقلين يتم دعمهم بالأموال لخوض الانتخابات تحت الإشراف الخفي من جماعة الإخوان مثل ما حصل مع انتخابات المؤتمر الوطني في العام 2012».

طباعة Email