تقارير « البيان»

فلسطين.. عندما يتلألأ فانوس رمضان بنور «الفصح»

لا عجب أن تنهض قصص التسامح والتعايش في المناسبات والأعياد الدينية في فلسطين، كأنما هذا استمرار للعهدة العمرية، وكأنما هذه الأديان تلتحم التحاماً وثيقاً وتتصل رباطاً، لنشر المحبة والسلام، من بقعة مقدسة، أرسلت سلاماً ومحبة للعالم أجمع. لا عجب أيضاً، أن ترى مسيحياً يزيّن منزله في الشهر الفضيل، ولا غرابة أن ترى مسلماً يضيء فانوس رمضان من شعلة النور المقدس، وهذا ما تجلّى بالفعل خلال الاحتفال بسبت النور في مدينة رام الله، إيذاناً بأعياد الفصح المجيدة.

الفوانيس

فما إن وصل النور المقدس من كنيسة القيامة في القدس، إلى مدينة رام الله، حتى أشعل رجل مسلم فانوساً رمضانياً ظهرت عليه عبارة «رمضان كريم» من نور الكنيسة، في منظر اعتُبر الأجمل في غمرة الاحتفالات، التي شارك فيها مسلمون ومسيحيون، ودلل على ذلك الفرق الكشفية التي تعود لمؤسسات ومراكز إسلامية ومسيحية، وجموع المسلمين الذين تبادلوا التهاني والهدايا مع إخوانهم المسيحيين.

في القدس، تزامنت الجمعة الثالثة من شهر رمضان المبارك، بالجمعة العظيمة لدى الطوائف المسيحية، فكانت علامة مضيئة أخرى، على التعايش الديني بين المسلمين والمسيحيين في المدينة المقدسة، التي تعدّ نموذجاً حياً للتسامح والتآخي بين الأديان، حيث يسكن المسلمون والمسيحيون أحياء متلاصقة، ويشاركون بعضهم المناسبات والأعياد.

ولعل وحدة المجتمع المقدسي، نابعة من التجاور التاريخي للمقدسات الدينية، فتجد المسجد الأقصى المبارك، يقابل كنيسة القيامة، كما أن أصوات أجراس الكنائس، تلتحم وصوت الأذان، فيما زينة شهر رمضان المبارك، وأعياد الميلاد المجيد، تتلألأ في منازل المسلمين والمسيحيين.

تبادل التهاني

وتصرّ العائلات الفلسطينية المسلمة والمسيحية، على ترسيخ عادة تبادل التهاني في الأعياد الدينية، في تقليد مشترك، وتأكيد على أن فلسطين أرض مباركة للجميع، يعيش فيها المسلمون والمسيحيون، وكل منهما يقول للآخر: «لكم ما لنا وعليكم ما علينا».

طباعة Email