الجيش الليبي: بنغازي آمنة لاستقبال الحكومة

اتسعت دائرة الجدل في ليبيا حول فشل مجلس الوزراء لحكومة الوحدة الوطنية في عقد اجتماعه في بنغازي والذي كان مقرراً الاثنين الماضي، في ظل مؤشرات إيجابية على إمكانية تجاوز الأزمة خلال الأيام القليلة القادمة، رغم ما رافقها من محاولات للدفع نحو مزيد من توتير الأجواء بين الحكومة وقيادة الجيش التي بادرت بتفنيد ما قالت إنه «جاء في الإعلام المتطرف الممتهن لخطاب الكراهية والشقاق».

وبيّنت القيادة العامة التي تتخذ من ضاحية الرجمة في بنغازي مقراً لها «إنه خلال الأيام الثلاثة الماضية، نشرت وسائل إعلام تابعة للتنظيمات المتطرفة وغير المهتمة بوحدة ليبيا ونجاح العملية السياسية التي أدت إلى إنتاج سلطة موحدة، معلومات كاذبة مفادها أن مدينة بنغازي غير آمنة وتعاني، وبسبب ذلك -كما ادعت هذه الأطراف- تم إلغاء اجتماع مجلس الوزراء وزيارة الحكومة المؤقتة إلى مدينة بنغازي». واعتبرت أن مثل هذه الشائعات لا ينشرها إلا أعداء ليبيا وأعداء الأمن والأمان والساعون لتقسيم البلاد، مشددة على أن الأمن يسود شرق ليبيا.

وتابعت قيادة الجيش في بيان لها أصدرته ليل الثلاثاء الأربعاء: «نؤكد أننا على استعداد تام لاستقبال الوفود رفيعة المستوى وضمان أمنها وسلامتها على أعلى مستوى». وأشارت إلى أنه على الرغم من أنه لا يربطها أي رابط بالحكومة المؤقتة، فإنها ترحب بعقد اجتماع مجلس وزراء الحكومة المؤقتة في أي منطقة وبخاصة في مدينة بنغازي.

 

نقل مسلحين

وأعربت قيادة الجيش عن رفضها «نقل عناصر من مدن أخرى تسيطر عليها الميليشيات والفوضى الأمنية إلى مناطق تحظى بالتأمين من قبل القوات المسلحة وأجهزة الشرطية والأمن النظامية». ونبهت كل من تسول لهم أنفسهم استغلال المواقف والمستجدات على الساحة الليبية لتمرير ألاعيبهم من أجل زعزعة الاستقرار والأمن الذي تنعم به المناطق التي تؤمنها القيادة العامة وذلك من خلال تمرير إرهابيين تكفيريين وميليشياويين مجرمين مطلوبين للعدالة».

من جانبه، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبد الحميد الدبيبة إن «أمامنا فرصة تاريخية للعمل على جمع شتات الليبيين، وتأسيس دولة حقيقية تحفظ عزتنا وكرامتنا». وقال لأهالي بنغازي إنه سيزورهم «قريباً جداً». وأكد أن الحكومة تمكنت من توحيد أغلب المؤسسات «ولم يبق لنا سوى توحيد المؤسسة العسكرية»، وهو أمر يجب إنجازه في أسرع وقت قبل الانتخابات.

طباعة Email