ناصر القدوة لـ «البيان»: البعض يريد تأجيل الانتخابات خشية من النتائج

قال عضو اللجنة المركزية السابق لحركة فتح ناصر القدوة، إن هناك الكثير ممن يريدون تأجيل الانتخابات أو إلغاءها، ليس بسبب الضغط الدولي أو الأمريكي، ولا حتى القدس، ولكن لأن النتائج المتوقعة للانتخابات لن تأتي كما هو متوقع.

وأكد القدوة -الذي أعلن في وقت سابق عن تحالفه مع الأسير مروان البرغوثي واطلاق قائمة مشتركة "قائمة الحرية" لخوض الانتخابات التشريعية-، ان الانتخابات الفلسطينية قد تشكل فرصة أخيرة، ومن يرد البحث عن الأفضل عليه أن يذهب بحماسة إلى الانتخابات، ومعاناة غزة يجب أن تأخذ اهتماماً خاصاً.

وأوضح، أن الاحتلال انسحب من غزة، لكنه ما زال يحاصرها براً وبحراً وجواً، ويفرض ما يريد.

وحول الأخبار غير الرسمية والتسريبات عن تأجيل الانتخابات التشريعية، قال القدوة خلال زيارته إلى قطاع غزة، والتي بدأها قبل عشرة أيام، إن إجراء الانتخابات واجب قانوني، ويجب ألا يخضع لأي أهواء، خاصة أنها جاءت بعد انتظار طال 15 عاماً، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن تكون هناك تحركات سياسية بما في ذلك الانتخابات بمعزل عن القدس.

وتابع: «القدس جزء أساسي من الأرض الفلسطينية، وصراعنا مع إسرائيل أحد أشكاله الأساسية، ومن غير الممكن لبعض الأخوة أن يقولوا طلبنا من إسرائيل أن تسمح لنا بإجراء الانتخابات، فهذا صراع ومواجهة مع إسرائيل، ويجب أن نناضل ونقاتل من أجل إجرائها، ومن غير المنطق أن نقول إن إسرائيل إذا ما أعطتنا موافقة سنؤجل الانتخابات، وبذلك نكون وقعنا في الفخ».

سبب التأجيل

وأكد القدوة، خلال حديثه لـ «البيان»، أن هناك الكثير ممن يريدون تأجيل الانتخابات أو إلغاءها، ليس بسبب الضغط الدولي أو الأمريكي، ولا حتى القدس، ولكن لأن النتائج المتوقعة للانتخابات لن تأتي كما هو متوقع.

وأضاف: «هناك أشخاص لهم مصالح في النظام السياسي، ويريدون الحفاظ على هذه المصالح، وبالتالي هناك مقاومة لهذا الأمر، ومن هنا جاءت فكرة إلغاء الانتخابات، والقرار في هذا الأمر فقط بيد الرئيس محمود عباس، فإذا كان يريد الاستمرار في الحكم سيؤجل الانتخابات، وإذا كان يريد المغادرة الشريفة سيجري الانتخابات بغض النظر عن النتائج، لأنه لا يستطع إجراءها ويكسب».

التغيير بدأ

وحتى لو صدر قرار التأجيل، يرى القدوة أن «تغيير النظام السياسي بدأ، والكثير من حواجز الخوف انكسرت، ولن تكون هناك عودة لما كانت الأوضاع عليه سابقاً، ولكن التغيير من خلال الانتخابات أسهل وأسرع، والتغيير بدون انتخابات أصعب وسيستغرق وقتاً أطول، وهنا تأتي الهمة والتصميم».

وبين أن المهمة الأولى للمجلس التشريعي بعد إجراء الانتخابات هي استعادة الوحدة الوطنية، لأن الذي حصل، بما في ذلك الانتخابات، ليس استعادة للوحدة، بل ممكن أن يكون تكريساً للانقسام، ولا بد من عودة النظام السياسي والإداري الفلسطيني على قاعدة الشراكة، والمراجعة لما حدث، وقبول الشراكة في النظام السياسي الجديد، وأن يكون هناك اتفاق سياسي على برنامج واضح ومفهوم للشعب الفلسطيني ومقبول للعالم.

وبحسب تقديرات القدوة، فإنه لن يكون هناك طرف واحد يمتلك أغلبية في المجلس التشريعي، فحركة حماس سيكون لها سقف معين من 30-35 مقعداً، و«فتح» بأوعيتها الثلاثة ستأتي بعدد أكبر، ولكنها أوعية متناقضة، والتحالفات ستكون لإجراء مصالحة فتحاوية، من أجل مصلحة الوطن، على أرضية الاحترام المتبادل.

 

طباعة Email