بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي

الإمارات تستضيف ورش عمل حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

استضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي مسؤولين من الاتحاد الأوروبي خلال شهر أبريل الجاري في ورشة عمل افتراضية حول أهمية اتباع نهج متعدد الأطراف في التحقيقات الموازية، والتي تناولت طرق تبادل المعلومات لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتعطيل وتفكيك الشبكات غير المشروعة، كما تطرقت إلى التعاون والتنسيق بين المؤسسات المشاركة ذات الصلة على المستويين المحلي والدولي.

وقد استفادت جهات إنفاذ القانون الرئيسية في الإمارات العربية المتحدة من تبادل المهارات والمعرفة، بما في ذلك وزارة الداخلية والنيابات العامة.

وقد تناولت ورش العمل المواضيع والنقاط التالية : المعرفة: من خلال بناء فهم موحد وشامل للجريمة والأفراد المتورطين في الجريمة المنظمة في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى كيفية الربط بين شبكات الجريمة المنظمة الدولية.

الفهم: وذلك من خلال التقييم المشترك وتحليل المعرفة الجماعية بهدف تعزيز فهم الجريمة المنظمة على جميع المستويات.

الاستجابة: باستخدام نهج تقييم مشترك لتحديد وترتيب أولويات وتنسيق الاستجابة على المستويين التكتيكي والاستراتيجي.

وقال جلين ماكدويل، خبير المرفق العالمي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الاتحاد الأوروبي: " بازياد الجريمة المالية تعقيداً، تسعدنا مشاركة معارفنا ومهاراتنا وخبراتنا مع دولة الإمارات. ما نشهده اليوم هو مشاركة الجهات الحكومية المختلفة في معظم الدول في مراحل مختلفة من معالجة الجرائم المالية أو غيرها من الجرائم الخطيرة، بما في ذلك منع الجرائم وكشفها والتحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها. ويعد استخدام التحقيقات المالية الموازية وزيادة التعاون وتبادل المعلومات بين مختلف الجهات الحكومية والدولية، في كل مرحلة من مراحل مكافحة الجرائم الخطيرة، أمراً أساسياً لتعزيز جهودنا المستمرة للوقاية منها".

من جهتها قالت آمنة فكري، مديرة إدارة الشؤون الاقتصادية والتجارية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، بهذه المناسبة : " أود أن أشكر الاتحاد الأوروبي على المشاركة في هذه الورش الهامة، والتي تم خلالها تقديم الكثير من البيانات المتعلقة بالتحقيقات المالية، حيث تمكننا التحقيقات الموازية من الجمع بين الخبرة عبر القطاعات المعنية وبين الجهات القضائية، وهذا يعني أن المعلومات يتم تبادلها بشكل أفضل ويتم استخدامها بشكل فعال، لتجنب الازدواجية وتعزيز ملاحقة الجرائم المالية من خلال الإسراع في تحديد الروابط بين مصدر الأموال ومن يستلمها ومتى يتم استلامها وأين يتم إيداعها. فكلما توفرت معلومات أكثر لفهم النشاط الإجرامي، كلما أمكننا تحسين اكتشاف الأنماط ومجالات الاهتمام. وقد استفادت الجهات المعنية الرئيسية في دولة الإمارات من هذه الجلسات التثقيفية، لا سيما المناقشة المعمقة حول إطار التعاون بين الجهات المعنية، والذي يعد المحور الأساسي في ملاحقة الجرائم المالية وضبطها".

وتشكل ورش العمل المشتركة التي يتم استضافتها مع الاتحاد الأوروبي جزءاً رئيسياً من الإجراءات الواسعة التي تتخذها دولة الإمارات لتعزيز جهودها في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما في ذلك مبادرات لتعزيز وتسهيل التعاون المحلي والدولي.

وقد استضافت دولة الإمارات في مارس ورش عمل مماثلة مع وزارة الخزانة الأمريكية وهيئة صاحبة الجلالة للإيرادات والجمارك في المملكة المتحدة.

جدير بالذكر أن المرفق العالمي للاتحاد الأوروبي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تم تأسيسه عام 2017 من قبل المفوضية الأوروبية، وهو يهدف إلى دعم دول العالم الثالث في جهودها لمنع غسل الأموال ووقف تمويل الإرهابيين والمنظمات الإرهابية.

ويتم تمويل هذا المشروع من قبل خدمة المفوضية لأدوات السياسة الخارجية، ويقوم بتنفيذه Expertise France، بالشراكة مع Deutsche Gesellschaft für Internationale Zusammenarbeit /GIZ/ و Northern Ireland Cooperation Overseas /NI-CO/.

طباعة Email