فاجعة المستشفى المنكوب في العراق.. تفاصيل مؤلمة يرويها أهالي الضحايا

تناقلت وسائل إعلامية عراقية، قصة الشاب العراقي رسول، الذي فقد والدته واثنين من أشقائه، خلال حريق المستشفى لكنه لم يتمكن من التعرف على جثث أهله، كون الكثير من جثث ضحايا هذه المأساة تفحمت تماما.

ونقل موقع "سكاي نيوز عربية" عن رسول قوله أنه يجوب مستشفيات العاصمة العراقية بغداد، منذ أمس بحثا عن ضحاياه لكن بلا جدوى.

وفي النهاية طلبت منه الجهات المعنية اجراء فحص الحمض النووي DNA، كي يتسنى معرفة هوية جثث ذويه، والذي ستصدر نتيجته خلال شهر من الآن، متسائلا بأسى وألم: كيف لي أن أبقى لشهر كامل على هذه الحال؟!.

ويرى معلقون أن الأنكى والمحزن أكثر من قصة هذا الشاب المكلوم، هو استغراق ظهور نتيجة فحص طبي شهرا كاملا بالتمام والكمال، ما يعكس مرة أخرى وبجلاء تخلف وبدائية، القطاعات الطبية والصحية في العراق.

فضلا عن روايات لذوي ضحايا آخرين أكدوا خلالها أن بعض الجثث كانت ملتصقة بالحيطان وبأغطية الأسرّة والبطانيات، ما يعكس بشاعة ما حدث لمرضى في العناية المركزة، باغتهم الموت من حيث لا يدرون.

احتجاجات شعبية
وقد انطلقت احتجاجات شعبية في عدد من المحافظات العراقية، تنديدا بحادثة حريق مستشفى ابن الخطيب في العاصمة بغداد، الخاص بمرضى فيروس كورونا المستجد، والتي راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، وجلهم من المرضى الراقدين فيه.

 

وأثار هول الفاجعة وفداحتها حنق مختلف العراقيين، وتعاطفهم مع الضحايا وذويهم، ممن بادروا الليلة وفي نفس توقيت اندلاع الحريق ليلة أمس، بإيقاد الشموع أمام بوابات المستشفى المحترق بمن فيه.

كما بادر المواطنون العراقيون في عدد من المحافظات كميسان والأنبار، للخروج في مظاهرات وتنظيم وقفات حداد، حيث رفعت خلالها شعارات التضامن مع الضحايا، والتنديد بالفشل والفساد الحكوميين والاداريين المتراكمين، على مدى سنوات في البلاد.

ويتوقع مراقبون ومحللون للمشهد العراقي، أن تكبر رقعة السخط الشعبي وتتسع، على إثر فاجعة المستشفى المنكوب.

ولعل المعبر في التحركات والمبادرات الشعبية والمجتمعية التضامنية مع الضحايا، وتحميل الحكومة العراقية والجهات الصحية الرسمية المسؤولية، هو اتسامها بطابع حضاري ومدني، يتمثل في إيقاد الشموع وحمل الورود، والوقوف صمتا تكريما لأرواح ضحايا الفاجعة، ممن كانوا يعانون الأمرين جراء اصابتهم بفيروس كورونا المستجد، وأتى الحريق كي ينهي حياتهم بطريقة مأساوية.

طباعة Email