البيان

القامشلي تحبس أنفاسها بانتظار الحل

بينما يترقب أهالي مدينتي القامشلي والحسكة، شمالي سوريا، نتائج المشاورات المستمرة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» بوساطة روسية، لا تزال المدينة تعيش حالة من التوتر تحسباً لأي تطورات ميدانية، بعد تعثر الوصول إلى تسوية تعيد الأمور إلى نصابها وتعيد المدنيين الذين هجروا من منازلهم بسبب الاشتباكات بين عناصر الدفاع الوطني وقوات الأسايش التابعة للإدارة الذاتية.وفي موازاة ذلك، تستمر المحاولات من كل الأطراف المحلية (على مستوى العشائر والوجهاء)، ومن الجانب الروسي لتقريب وجهات النظر بين «قسد» والحكومة السورية، إلا أن مصادر مطلعة أكدت لـ«البيان» أن المواقف بين الطرفين بعيدة وخصوصاً بعد سيطرة الأسايش على مساحات واسعة من حي طي الذي كان قبل أيام تحت سيطرة قوات الدفاع الوطني. وبحسب المصدر فإن المفاوضات كانت لا تزال مستمرة في مطار القامشلي حتى مساء أمس.

ورغم انتهاء الاشتباكات والعمليات العسكرية بين الطرفين، تشهد القامشلي ومحيطها من القرى، تحليقاً لمروحيات روسية، كما دخلت دورية عسكرية روسية المربع الأمني في المدينة حيث يتمركز عناصر للأمن الحكومي. من جهة ثانية، قالت سمر حسين، الرئيسة المشاركة لهيئة الداخلية في إقليم الجزيرة، إن المفاوضات جارية بوساطة «قسد» والقوات الروسية للتوصل إلى اتفاق ينهي التوتر الأمني في القامشلي، مشيرة إلى أن الشرط الأساسي للاتفاق هو إخراج مسلحي الدفاع الوطني من حي الطي، في الوقت الذي تصاعدت الاتهامات بين الطرفين حول أسباب اندلاع الأزمة.

وتخشى أوساط في المدينة وريفها من تصاعد التوتر بين الأطراف وضرب السلم الأهلي، إذ تعيش في القامشلي معظم التيارات الدينية والقومية والمذهبية، إلا أن ما حدث من شأنه أن يثير الحساسيات بين المكونات الاجتماعية على خلفية وقوفهم على طرفين متناقضين بين الحكومة السورية و«قسد».

طباعة Email