ليبيا تبدأ معركة ضبط الأمن ومواجهة الميليشيات

تواصل قوات عسكرية تابعة لحكومة الوحدة الوطنية الليبية إخلاء عدد من معسكرات ومباني العاصمة طرابلس من عناصر الجماعات المسلحة التي لا تأتمر بأوامر الدولة.

وخلال اليومين الماضين، واصلت مفارز ما يعرف باللواء 444 قتال، انتشارها في مناطق حيوية بمنطقة صلاح الدين وطريق الشوك والسدرة وتمركزت الوحدات بشكل كثيف في عدد من التقاطعات ضمن خطة لفرض الأمن والاستقرار، وقامت بمصادرة كميّات من الذخائر والأسلحة التي كانت بحوزة هذه الجماعات المسلحة.

وقال اللواء إنه توصل إلى إغلاق 23 مقراً تتخذها «مجموعات مسلحة» ثكنات عسكرية، والى تحرير 120 مهاجراً أغلبهم مصريون كانوا محتجزين بأحد أوكار تجار البشر في بني وليد (جنوب شرق العاصمة).

إخلاء مقار

وتشمل عمليات الإخلاء مقاراً ومباني حكومية ومساكن خاصة بمهجرين ونازحين، سيطر عليها مسلحون خلال السنوات الماضية، لكن مصادر مطلعة أكدت لـ«البيان» أن الإخلاء لا يشمل الميليشيات ذات النفوذ الواسع والتي شرعتها حكومة الوفاق المنتهية ولايتها تتواصل حالة الاستنفار الأمني بالعاصمة الليبية طرابلس.

حيث تقوم وزارة الداخلية بـتـسيـيـر دورياتها بهدف فـرض الأمن والـمجاهرة بـه وحماية وتأمين الـمؤسـسات في ظل حالة من الاحتقان بين عناصر الميليشيات المسلحة التي بدأت تستشعر اقتراب لحظة الحسم في مصيرها سواء بالحلّ أو الملاحقة القانونية مع دمج المؤهلين من أفرادها في بعض مؤسسات الدولة.

وأعلنت ميليشيا «النواصي» أو ما تسمى بالقوة الثامنة التابعة للمجلس الرئاسي وفق قرار سابق، عن تعرض آمرها مصطفى قدور إلى محاولة اغتيال عقب صلاة المغرب أول من أمس، في إشارة إلى حرب تصفية حسابات بين الجماعات المسلحة.

مواجهات

وعرفت طرابلس خلال الأيام الماضية، اشتباكات بين جماعات مسلحة، ذات تبعيات مختلفة، منها ما جد الجمعة الماضي في منطقة كوبري قرقارش وأدى إلى مقتل عامل مصري، وما شهدته منطقة جزيرة المدار بمنطقة سيدي المصري من مواجهات بين جهاز الأمن القضائي وجهاز ما يسمى بدعم الاستقرار، وأدى إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى.

طباعة Email