روسيا تستعيد أطفال«داعش» من مخيمات سوريا

بعد أن أعلنت بغداد الأسبوع الماضي، نيتها استعادة الآلاف من العائلات العراقية من مخيم الهول شمال شرق سوريا، إثر الحملة العسكرية التي قامت بها قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في المخيم، تحركت روسيا من أجل استعادة بعض الأطفال الذين يحملون الجنسية الروسية من المخيم، في حين يستمر الصمت الغربي حيال المواطنين الأوروبيين الذين يقيمون في مخيم الهول.

وفي خطوة روسية، قام وفد روسي عسكري بالتوجه إلى شمال شرق سوريا وإجراء لقاء مع المسؤولين في الإدارة الذاتية في إطار الترتيبات لاستعادة 34 طفلاً روسياً من أبناء وبنات عناصر تنظيم داعش الإرهابي، حيث أفادت مصادر محلية في القامشلي أن هؤلاء الأطفال الـ34 من اليتامى في المخيم الذين فقدوا آباءهم خلال العمليات العسكرية ضد التنظيم في السنوات الماضية في سوريا.

والتقى الوفد الروسي برئاسة آنا كوزنتسوفا، وهي رئيسة مفوضية حقوق الطفل لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مسؤولين في هيئات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حيث وقّع الطرفان بروتوكولاً رسمياً لتسليم 34 طفلاً لوفد الحكومة الروسية.

وقال عبدالكريم عمر رئيس دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، خلال مؤتمرٍ صحفي عقده برفقة (كوزنتسوفا) في القامشلي إن الأطفال الـ 34 هم أطفال يتامى من أبناء آباء وأمهات قتلوا في صفوف تنظيم «داعش»، مشيراً إلى أن هؤلاء الأطفال يستحقون مكاناً أفضل من المخيمات وسط الفكر المتطرف مضيفاً :عملية التسليم هي عملية إنسانية وأخلاقية بالدرجة الأولى.

وهذه المرة الرابعة التي تستعيد فيها روسيا أطفالاً من مخيمات الهول وروج في شمال شرق سوريا، حيث تعتبر روسيا الدولة الأكثر استجابة لاستعادة مواطنيها، إذ استعادت في العام 2020 ما يقارب خمسين طفلاً من المخيمات السورية، بينما رفضت العديد من الدول الغربية استعادة مواطنيها من مخيمات شمال شرق سوريا.

 

طباعة Email