اشتباكات دامية في العاصمة الليبية

شهدت العاصمة الليبية طرابلس منذ مساء أمس، اشتباكات مسلحة بين جهاز الأمن القضائي ومسلحين، ما أدى إلى مقتل مدنييْن.

وقال شهود عيان لـ«البيان» إنه تم إغلاق جانب من طريق الجامعة بطرابلس، بسبب الاشتباكات التي دارت بين عشرات المسلحين من الجانبين، مشيرين إلى أن مسلحي «دعم الاستقرار» بادروا بإطلاق النار على مقر عمليات الأمن القضائي، ما دفع بالطرف المقابل إلى الرد، لتندلع الاشتباكات التي تعتبر الثانية من نوعها خلال أسبوعين.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن مسلحين كانوا يستقلون سيارة أطلقوا النار على مقر الأمن القضائي، فقام عناصره بالرد، لتندلع الاشتباكات على الطريق الرابطة بين جامعة طرابلس وما يعرف بجزيرة المدار بمنطقة سيدي المصري.

وعن أسباب الحادثة، قالت المصادر إن الأمن القضائي نفذ الأسبوع الماضي أمراً من النائب العام بتوقيف أحد مسلحي «دعم الاستقرار» وهو مروان الكحلة المتهم بجرائم قتل وسطو، وفي رد فعل أول، قام زملاء الموقوف باختطاف سبعة من عناصر الأمن القضائي، قبل أن يهاجموا مقر عملياته، الليلة الماضية.

وأدت المواجهات إلى سقوط قتيلين من بينهم محمد فتحي وهو طالب في كلية التقنية الطبية، قتل أثناء مروره قرب الاشتباكات التي دارت في جزيرة المدار.

و«دعم الاستقرار» هو جهاز شكله رئيس المجلس الرئاسي السابق فايز السراج يناير الماضي، وكلف بإدارته أحد أبرز أمراء الحرب في غرب ليبيا وهو عبد الغني الككلي زعيم ميليشيا «التدخل السريع» بحي أبو سليم، أكبر الأحياء الشعبية في طرابلس،

وكانت إدارة الأمن القضائي التابعة لوزارة العدل، أطلقت بالتعاون مع أجهزة وزارة الداخلية، حملة لإنفاذ القانون وتوقيف الفارين من العدالة والمطلوبين للقضاء في العاصمة طرابلس، وذلك من خلال دوريات الاستيقاف المروري على الطرقات العامة وانتشار دوريات إدارة العمليات والأمن القضائي في الشوارع والميادين، لكن هذا التحرك قوبل بامتعاض الميليشيات التي ترفض ملاحقة عناصرها المتهمة بالتورط في جرائم مسجلة لدى الدوائر القضائية، ومنها الجماعات الخارجة عن القانون التي قام السراج بإدماجها في منظومة حكمه قبل أسابيع من تشكيل السلطات الجديدة.

 

طباعة Email