الأردن.. طلبة سوريون يوقدون القناديل لمساعدة اللاجئين

يجتهد تجمع الطلبة السوريين في الجامعات الأردنية، في تعزيز قيم الأعمال التطوعية في شهر رمضان المبارك وغيره من شهور العام. وأطلق التجمع خلال هذا الشهر الفضيل حملة «قناديل رمضان 2» من أجل مساندة الأسر المحتاجة، وخلق بيئة للشباب لتحفيزهم على عمل الخير ومساندة الآخرين. من خلال توزيع الطرود الغذائية ووجبات الإفطار، سيتمكن فريق الحملة من مشاركة الأسر والتخفيف عنهم من الظروف الصعبة التي يعيشونها التي زادت وطأتها نتيجة جائحة كورونا التي تركت أثراً سلبياً على أوضاعهم المادية.

يقول مسؤول تجمع الطلبة، سامر عدنان: «أطلقنا هذه الحملة قبل بدء رمضان بعشرة أيام، وفي كل عام في هذا الشهر المبارك نطلق عدداً من المبادرات، التي من خلالها نؤكد على أهمية التكافل الاجتماعي بين جميع فئات المجتمع، في هذه الحملة سنساعد بإذن الله من 200 إلى 300 عائلة، من خلال توزيع وجبات الإفطار أو الطرود، وهذه العائلات بمجملها سورية، وأيضاً هنالك عائلات من جنسيات أخرى».

يضيف عدنان: «استطعنا جمع التبرعات من الطلبة، وأيضاً من شبكة المعارف الموجودين في الأردن وفي الخارج، تجمع الطلبة منضم له ثلاثة آلاف طالب وهم يشكلون سنداً مهماً بالنسبة لنا، ما يميز هذا التبرع أنه قادم من مصروف طلبة الجامعات وبمبالغ صغيرة نتمكن من فعل الكثير من الخير، فكما هو معروف فإن الله عز وجل يسهل عمل الخير، من الجميل أن نقول إن أكثر من 90 في المئة من التبرعات كانت عبارة عن دنانير قليلة، ولكن عند جمعها استطعنا به أن ننجز هدفنا».

يوضح عدنان كيف أن جائحة كورونا زادت من أوضاع الناس سوءاً وأثرت على حياتهم وعلى أعمالهم، فأعداد العائلات المحتاجة زاد بشكل ملفت، وبات لزاماً على كل تجمع للشباب ومن هم قادرون أن يتوجهوا لهذه العائلات لمساندتها في ظل الضائقة والظرف الاستثنائي الذي نعيشه، فنحن بأمس الحاجة للجهد الجماعي حتى تمر هذه الأزمة، وتتحسن الظروف.

يضيف: الجائحة أيضاً أثرت على قدرتنا وقدرة أغلب الجمعيات الخيرية على إطلاق الفعاليات والمهرجانات في شهر رمضان، كون هذه الفعاليات ممنوعة بسبب التجمعات، وما نفعله الآن هو عبارة عن «سد رمق» من البرامج التي كنا ننجزها في السابق والتي كانت تتضمن إفطارات الأطفال ضمن أجواء احتفالية وفي الملاعب وغيرها من الأجواء الجميلة، ومع ذلك هذا العام وقبله صممنا على مواصلة برامجنا بما يتفق مع الظروف.

ويختم قائلاً: «قبل أيام من شهر رمضان بدأنا بالتحضير لتجهيز الطرود، واستطعنا خلق بيئة محفزة للشباب للعمل الإيجابي، ومن خلال الشباب قسمنا الطرود وعملنا على تعبئتها رغم أنه بإمكاننا شراء طرود جاهزة، إلا أن هذه الأجواء تدفع الشباب في كل عام للاستمرار بالتطوع، لا يوجد أمامنا صعوبات، وإن وجدت فإننا قادرون على تجاوزها».

طباعة Email