موسكو تريد اتفاقاً بشأن سد النهضة يضمن مصالح الجميع

شكري ولافروف خلال المؤتمر الصحافي بالقاهرة| إي.بي.إيه

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي مع نظيره المصري سامح شكري، اليوم في القاهرة، أنه يجب التوصل لاتفاق بشأن سد النهضة، بين كل من مصر والسودان وإثيوبيا «يضمن مصالح جميع الأطراف»، فيما أكد شكري أن مصر أبدت مرونة كبيرة بشأن القضية، وهي تعول على علاقات روسيا مع إثيوبيا للتوصل للاتفاق.

وأوضح لافروف، في المؤتمر الصحافي الذي عقد في قصر التحرير بالقاهرة، أن روسيا «اقترحت مساعدة فنية وتقنية في محادثات سد النهضة الإثيوبي، لكنها لم تقم بوساطة»، مشدداً على أنه يجب على الاتحاد الإفريقي «أن يحل الأزمة»، وفقاً لـ«سكاي نيوزو عربية».

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري أن مصر تسعى على مدار العقد الماضي للتوصل إلى حل بخصوص سد النهضة من خلال عملية تفاوضية وبذلت جهوداً كبيرة في هذا الشأن، وأبدت مرونة كبيرة متصلة بهذا الموضوع مراعاة للمصالح الأثيوبية والسودانية وتحقيق مصالح جميع الأطراف بشكل متساو ومن دون الإضرار بدولتي المصب أو الانتقاص من حصتهما المائية.

أمر وجودي

وقال إن «نهر النيل أمر وجودي لدولتي المصب (مصر والسودان)»، مشدداً على أن بلاده «لن تقبل بالإجراءات الأحادية»، في إشارة إلى الملء الثاني لخزان السد الذي تريد إثيوبيا أن تقوم به في يوليو المقبل، دون الالتزام بالتوصل لاتفاق أولاً. وتابع شكري: «نتمسك بضرورة التوصل لاتفاق ملزم بشأن سد النهضة.. والمسار الإفريقي للتفاوض متعثر».

واستطرد بالقول: «روسيا تتفهم أهمية قضية سد النهضة لمصر.. وأهمية الوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة»، مشيراً إلى أن مصر «تعول على علاقات روسيا بإثيوبيا، للمساعدة على التوصل لاتفاق بشأن سد النهضة».

وأضاف شكري إننا سنستمر في التنسيق الوثيق مع روسيا التي لها دور مركزي كعضو دائم بمجلس الأمن بالإضافة إلى كونها دولة لها إمكانياتها وتأثيرها على الساحة الدولية.

ورداً على سؤال حول وجود تصور روسي لحل أزمة ملف سد النهضة، أشار لافروف إلى أن روسيا مهتمة بتسوية هذه المسألة و هو أمر من المستحيل حله إلا عبر الحوار الثلاثي بين الدول الثلاث المعنية وان دور الأطراف الأخرى هو خلق ظروف جيدة للتفاوض. وقال إن القيادة الروسية قدمت خبراتها ولكنها لا تسعى للعب أي أدوار أخرى. وأشار إلى أنه لم يتم توجيه الدعوة لروسيا للوساطة. وقال «نحن نعول على دور الاتحاد الأفريقي والجهود الإفريقية وندعم مبدأ الحلول الأفريقية للخلافات الأفريقية».

ملفات أخرى

وفي ملفات أخرى، أكد لافروف أن روسيا تسعى لتنفيذ جميع المشروعات التي تم الاتفاق عليها مع مصر، «ضمن جدولها الزمني».

كما رحب وزير الخارجية الروسي، بإقامة علاقات سلام بين دولة عربية وإسرائيل.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، نوه لافروف إلى أن بلاده تتفق مع مصر «على ضرورة حماية وحدة وسلامة سوريا»، داعياً إلى «عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم».

طباعة Email