تقارير «البيان»: تحرّكات لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

من يتابع المسار السياسي في المنطقة، حيث نشطت الاتصالات أخيراً، يرى مؤشرات على حل سياسي يلوح في الأفق، إذ إن المتغيرات التي طرأت في الأيام الأخيرة، كثيرة ومتعددة، غير أن أبرزها التحرك الأمريكي لاستئناف العملية السياسية، وصولاً لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وحتى ما يتعلق بملف الجنايات الدولية، الذي لوّحت به القيادة الفلسطينية مراراً، فقد نجحت الإدارة الأمريكية في احتوائه، وإعادة الأمور إلى الطرق التقليدية، في إدارة الملفات غير القابلة للحل.

مصادر فلسطينية، واسعة الإطّلاع ومقربة من دوائر صُنع القرار السياسي، لم تشأ الكشف عن هويتها، أوضحت لـ«البيان» أن هناك حلاً يجري إعداده على نار هادئة، ويشمل تحركاً سياسياً برعاية أمريكية، وتشترك فيه الأطراف الدولية، هدفه الأساس حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على أن يعقب ذلك، إنعاش للاقتصاد الفلسطيني بمشاريع تنموية واسعة.

جهد دولي

الأمر ذاته، أكده عضو تنفيذية منظمة التحرير الفلسطينية، ومركزية حركة فتح عزام الأحمد، لافتاً إلى أن في الأفق، تحركاً سياسياً لاستئناف الجهد الدولي، بغية الوصول إلى حل شامل ينهي الصراع. الأحمد، الذي كان يتحدث لإذاعة صوت فلسطين، أشار إلى متغيرات عدّة طرأت أخيراً، وجميعها تؤشر على نية الإدارة الأمريكية إنعاش المسار السياسي، ووضعه من جديد على الأجندة الدولية، لإيجاد حل شامل بين الفلسطينيين وإسرائيل، مبيناً أن من بين تلك المتغيرات، إعادة تفعيل دور اللجنة الرباعية، ودعوة الإدارة الأمريكية لتكثيف الجهود على المستوى الدولي، لحل القضية الفلسطينية، طبقاً لحل الدولتين.

وفي الأيام الأخيرة، أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن، خلال مكالمة هاتفية مع العاهل الأردني عبد الله الثاني، ضرورة إحياء العملية السلمية، ودعم بلاده لحل الدولتين، كما أعربت الخارجية الروسية عن آمالها بأن تفضي الانتخابات الفلسطينية المرتقبة، إلى طي صفحة الانقسام بين الفلسطينيين، تمهيداً لاستئناف العملية الدبلوماسية، وحل الملف الفلسطيني الإسرائيلي، ضمن الرؤية الدولية.

مساعدات مالية

ولعل استئناف المساعدات المالية الأمريكية للفلسطينيين، أخيراً، يؤشر بوضوح على أن إدارة بايدن انتقلت من مرحلة الأقوال إلى الأفعال حيال الموضوع الفلسطيني، كما أن أكثر من مسؤول فلسطيني، عدّ هذا الدعم، ترجمة لمواقف سياسية جديدة، تنتهجها واشنطن هذه الأيام، كمقدمة للحل القادم، الذي يرجّح مراقبون، بأنه سيعقب تشكيل الحكومة الإسرائيلية، وإجراء الانتخابات الفلسطينية.

طباعة Email