حلب.. محرك الصناعة في سوريا تعاني الإهمال

بعض المدن في سوريا لم يكسر عنفوانها وتاريخها الحصار أو الحرب أو حتى آثار الدمار، فثمة مدن يتم تدميرها ومن ثم يتم إعادة بنائها، لكن كبرياء المدن لا يمكن تعويضه مهما كانت الأسباب، فالكبرياء لا يعوض.

في الأيام الماضية ثمة مدن سورية عريقة جرح كبرياؤها، ليس بسبب الوضع الاقتصادي أو تداعيات الحرب وانخفاض مستوى العملة وإنما بسبب قذارة شوارعها وانتشار مظاهر لم تكن على مر التاريخ جزءاً من هوية وشخصية هذه المدن، ومن هذه المدن مدينة حلب قلب الشمال السوري ومحرك الصناعة في سوريا، وشريان التجارة إلى أوروبا. حلب المدينة التي تسمى بالعاصمة الاقتصادية لسوريا، وصلة الوصل بين أوروبا وآسيا، تعيش اليوم لحظات مؤلمة بسبب ما حل بها من إهمال وحاجة ونقص في كل شيء، بدءاً من الكهرباء إلى الماء إلى المحروقات (البنزين – الديزل)، المادتان اللتان غيرا حياة السوريين في أقل من شهر.

في أقل من أسبوعين تحولت حياة السوريين إلى شيء آخر لم يُعرف من قبل، فكان قرار تخفيض مخصصات المواد البترولية إلى النصف، توقفت الآليات الكبيرة، وتوقفت المدارس، وتم تخفيف الأعمال الحكومية، بينما غابت الآليات الثقيلة والكبيرة من الشوارع، إنه البترول الذي حول مدينة مثل حلب الشهباء المدينة الأكثر تنظيماً عمرانياً في سوريا إلى مرمى للنفايات، حتى بات منظر النفايات أمراً مألوفاً في كثير من الأحياء.

على وسائل التواصل الاجتماعي، تناقل ناشطون محليون صوراً تنتمي إلى القرن الماضي، إذ يظهر حصان يجر عربة وسط مدينة حلب، بسبب نقص المواد البترولية وصعوبة الحصول على البنزين.

طباعة Email