الواقعة هي الأحدث في المنطقة منذ توقيع اتفاق السلام

عشرات القتلى والجرحى في اشتباكات قبلية بدارفور

جنود سودانيون في إحدى مناطق دارفور | أرشيفية

قتل 18 شخصاً وجرح 54 آخرون في اشتباكات بين أفراد قبيلة المساليت وقبائل عربية، شهدتها مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، يومي السبت والأحد، على ما أفادت لجنة أطباء السودان، أمس. وأوضح فرع غرب دارفور في اللجنة، في بيان تلقته وسائل الإعلام «أحصت اللجنة 18 قتيلاً و54 جريحاً»، مشيراً إلى أن «الجرحى والمصابين يتلقون الرعاية الطبية في مستشفى الجنينة التعليمي». وأكدت اللجنة أن الاشتباكات بدأت السبت، واتسعت بصورة أكبر الأحد. وأكد شهود عيان، لوكالة فرانس برس، استمرار الاشتباكات حتى صباح أمس.

وأشار سكان ونشرة أمنية داخلية للأمم المتحدة، وفقاً لوكالة «رويترز»، إلى استخدام أسلحة ثقيلة، وقذائف صاروخية، وأظهرت صور وتسجيلات فيديو التقطها السكان، أعمدة دخان تتصاعد من أحياء المدينة. والواقعة، هي الأحدث في المنطقة المضطربة منذ توقيع اتفاق سلام في أواخر العام الماضي، وانسحاب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وفي يناير الماضي، قتل 129 شخصاً على الأقل، وأرسلت تعزيزات عسكرية إلى الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور. لكن مصادر محلية قالت إن أغلبها انسحب منذ ذلك الحين. وقال عبد الرحمن محمد أحمد، أحد سكان المدينة، أمس، عبر الهاتف «استيقظنا على أصوات إطلاق النار بمختلف أنواع الأسلحة، وما زالت الاشتباكات مستمرة، وامتدت إلى أغلب أحياء المدينة». وأشارت لجنة الأطباء إلى هجوم تعرضت له سيارة إسعاف كانت تنقل بعض مصابي الاشتباكات القبلية. وقالت «ما زالت المستشفيات تستقبل المزيد من الضحايا».

وتراجعت حدة القتال في الإقليم، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لكن الاشتباكات القبلية ظلت مصدر التهديد الرئيس للأمن في الإقليم. وفي نهاية ديسمبر الماضي، أنهت رسمياً بعثة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، مهمتها في الإقليم، التي بدأتها في عام 2007.

وفي أكتوبر، وقعت الحكومة الانتقالية السودانية، اتفاق سلام مع بعض الجماعات المتمردة، التي كانت تقاتل الرئيس المخلوع عمر البشير.

هجمات

هجمات أفراد قبائل عربية، سلحها نظام عمر البشير لقتال المتمردين، تصاعدت، والاشتباكات بين القبائل زادت في المنطقة التي تنتشر بها الأسلحة. وبدأت قوات حفظ السلام الدولية، في الانسحاب في بداية العام، وقالت الحكومة السودانية، إن قوة مشتركة جديدة لحفظ السلام، مفوضة بموجب الاتفاق، ستتمكن من حماية المدنيين. غير أن الكثيرين في دارفور، يشعرون بتراجع الأمان.

طباعة Email