وزير سوداني سابق لـ« البيان» : الاتفاق حول «سد النهضة» ما زال ممكناً

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

في ظل مخاوف متزايدة جراء تعثر مفاوضات سد النهضة، ونية إثيوبيا تنفيذ المرحلة الثانية من الملء والمحددة بـ13.5 مليار متر مكعب، قال وزير الري السوداني السابق، عثمان التوم، إن أكبر مهدد سيواجه السودان حال نفذت إثيوبيا المرحلة الثانية من الملء، يتمثل في النقص الحاد في الكهرباء، لكنه أكد ان الاتفاق ما زال ممكناً حول المرحلة الثانية.

وأكّد التوم في تصريحات لـ«البيان»، أنه وفي ظل عدم وجود معلومات وبرنامج واضح من إثيوبيا حول كيف ستقوم بالمرحلة الثانية لملء سد النهضة، وضع السودان تحوطاته عبر تكوين مجموعة عمل لديها نماذج رياضية «أمريكي وسوداني وهولندي»، لمقارنة النتائج من تلك النماذج، والنظر في أسوأ الحالات، ومن خلال تلك النتائج تم وضع حلول لكل المشاكل التي يتوقع حدوثها، حال نفذت إثيوبيا الملء الثاني لسد النهضة.

وأكّد التوم، أنّ المهدّد الأساسي للسودان من المرحلة الثانية لسد النهضة، يقع على التوليد الكهربائي إذ يتأثر بالنقص الحاد، لافتاً إلى أنه وبناء على ذلك تمّ إخطار الهيئة العامة للكهرباء بالتحسب للنقص ومعالجة ما يمكن أن يحدث من مشاكل جراء نقص الكهرباء، مشيراً إلى أنّ النماذج وضعت لضمان انسياب مياه الشرب ومياه الري للمشاريع الزراعية. ونوه إلى أنّ هناك إجراءات وضعها السودان لتخفيف الضرر على قطاع الكهرباء.

معالجات

وكشف التوم، عن أنّ المعالجات التي وضعها السودان تتمثل في تخزين المياه في سد الروصيرص في بداية يوليو، حتى ترفد الاحتياج في حال شح المياه القادمة من سد النهضة، فضلاً عن تغيير نظام التخزين بخزان جبل أولياء والذي كانت تملأ بحيرته في يوليو وهو الشهر المتوقع أن تخزن فيه إثيوبيا، ما يتطلب تغيير نظام تفريغ خزان جبل أولياء ويتم ملؤها في وقت مبكر عن موعده وهو 15 يونيو بدلاً عن 1 يوليو، على أن تتم عملية الملء بشكل تدريجي في مدة 45 يوماً بدلاً عن 30 يوماً حتى يستمر جريان المياه شمالاً لسد الحاجة في مياه الشرب في الخرطوم والري بين الخرطوم وعطبرة ولسد العجز في التوليد الكهربائي في مروي.

وساطة

وبشأن المساعي التي تقودها الكونغو للتقريب بين وجهات نظر الدول الثلاث بدعوتها لوزراء خارجية كل من السودان ومصر وإثيوبيا، لاجتماع في عاصمتها كنشاسا، اليوم الأحد، أكّد وزير الري السوداني السابق، صعوبة الوصول لاتفاق قبل يوليو المقبل لضيق المدة، إلّا أنّه أشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن مرحلة الملء الثانية وإرجاء النقاط المتبقية. وأضاف: «بالاتفاق على المرحلة الثانية للملء يمكن الاستفادة من دروس في المراحل المقبلة باعتبار أن المرحلة الثانية هي الأكبر تخزيناً، إذ يبلغ 13.5 مليار متر مكعب، فيما يبلغ حجم التخزين في المراحل المقبلة 10.5 مليارات متر مكعب لكل مرحلة».

طباعة Email