تقارير «البيان»

الانتخابات الفلسطينية.. سيناريو التأجيل سيد الاحتمالات

عندما تشير عقارب الساعة إلى الثانية عشرة منتصف الليل، تغلق أبواب الترشح للانتخابات الفلسطينية، فيما يبدو أن الساعات الأخيرة قد تحمل في طياتها مفاجآت وسيناريوهات، وسط شكوك تتسيد الموقف حول تأجيل الانتخابات، كما تشهد جهود اللحظات الأخيرة تغييرات دراماتيكية، من شأنها التأثير على خريطة الانتخابات.

وفي تطور مفاجئ، كشف مقربون من القيادي في حركة فتح الأسير مروان البرغوثي أنه وبعد ساعات من قراره خوض الانتخابات بقائمة مستقلة عن القائمة الرسمية، نهضت جهود مشتركة بين مناصريه وممثلين عن قائمة التيار الوطني الديمقراطي، التي يرأسها القيادي والعضو السابق باللجنة المركزية لحركة فتح، ناصر القدوة، للاتفاق على الترشح للانتخابات بقائمة مشتركة.

وأكّد مقربون من البرغوثي فضّلوا عدم الكشف عن هوياتهم في تصريحات لـ«البيان» أن لقاء مطولاً جمع ممثلين عن قائمتي البرغوثي والقدوة، واستمر حتى ساعات الفجر الأولى، وتم خلاله الاتفاق على خوض الانتخابات من خلال قائمة مشتركة، مشيرين إلى أن ما يجري حالياً هو فقط ترتيب مواقع الشخصيات، التي ستضمها القائمة قبل تسليمها للجنة الانتخابات.

تحدٍ كبير

وشكّل اتفاق البرغوثي والقدوة تحدياً كبيراً للقائمة الرئيسية لحركة فتح، بالنظر للشعبية الطاغية، التي يحظى بها البرغوثي، فضلاً عن أن الكتل الأخرى التي ترشحت للانتخابات، تضم غالبيتها عناصر من فتح، خرجت من رحم الحركة الأم، وفي الوقت ذاته فإن قائمة «القدس موعدنا» المحسوبة على المنافس التقليدي حركة حماس، ستخوض الانتخابات بقائمة واحدة، وكل ما تقدم من شأنه حرق مزيد من الأصوات في السباق الانتخابي.

ويرجّح مراقبون أن ائتلاف البرغوثي والقدوة في الاتفاق على خوض الانتخابات بقائمة مشتركة، مضيفين: «حتى لو خاضا الاستحقاق بقائمتين منفصلتين، فمن المؤكد أن يتفقا تحت قبة البرلمان، لدعم ترشح البرغوثي للانتخابات الرئاسية».

حصان رابح

ويُجمع الشارع الفلسطيني على أن مروان البرغوثي يعد حصاناً رابحاً في الانتخابات، الأمر الذي يفسّر برأي الكثيرين حرص حركة فتح على عدم ترشّحه، فيما تبذل قيادات في فتح جهوداً مضنية لثني البرغوثي عن الترشّح، لضمان توجيه الدعم نحو القائمة الرئيسية للحركة، بيد أن أنصار البرغوثي يرون أنّ هذه المحاولات تأتي متأخرة، وتهدف لشراء الوقت، على حد قولهم.

إزاء هذه التطوّرات وفي ظل الهزات المتلاحقة التي تتعرض لها حركة فتح، ونظراً لإمساك الحركة بمفاتيح، وفق مراقبين، فإنّ الشكوك تحوم حول إجراء الانتخابات، لافتين إلى أن من شأن التطورات الأخيرة دفع سيناريو التأجيل إلى الواجهة.

طباعة Email