ليبيا تتوحد ضد الإرهاب.. واستعداد دولي لدعمها

بعد توحيدها تحت لواء وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، دخلت المصالح الأمنية في شرق وجنوب وغرب ليبيا، مرحلة التنسيق المباشر لمواجهة الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة، لاسيما بعد عمليات الجيش في المنطقة الجنوبية والأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، واتساع دائرة التحرك الأمني بطرابلس وضواحيها، وما أكد عليه المبعوث الأممي يان كوبيش في إحاطته أمام مجلس الأمن الأربعاء الماضي، من استمرار تنظيم داعش في نشاطه داخل ليبيا، وتأكيده على أهمية «مواصلة دعم السلطات لمواجهة هذا التهديد المستمر، والعمل ضد الإرهاب الدولي ومحاربة شبكات الجريمة المنظمة التي ابتليت بها البلاد».

ويرى المراقبون أن وجود جهود دولية لنزع آفة الإرهاب في ليبيا، وهو ما أكدت عليه الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، فيما قال أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ينس ستولتنبرج: «إن الحلف مستعد لتعزيز العمل الأمني في ليبيا، في ظل تسلم الحكومة المؤقتة مهامها، وذلك إذا طلب الليبيون».

ملاحقة داعش

في الأثناء، أكد رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام طرابلس، الصديق الصور، أن غرفة العمليات المشتركة لمكافحة الإرهاب في مصراتة، ألقت القبض على عنصرين من تنظيم داعش، كان نتيجة معلومات استخباراتية سابقة وتعاون دولي، وأضاف إن مجموعة من عناصر التنظيم الإرهابي كانت في الصحراء ثم غادرت إلى مناطق بمدن الشمال الليبي، قبل القبض عليها جميعاً، مشيراً إلى أن عمليات القبض على عناصر هذه المجموعة تمت في مصراتة والقرة بوللي وطرابلس والزاوية، منوهاً إلى أن جميع العناصر ليبية الجنسية، وقد انضموا إلى التنظيم المتشدد في بعض مناطق الشرق ثم انتقلوا إلى الجنوب ثم إلى مدن الشمال الغربي. كما أعلن رئيس النيابة العسكرية بنغازي العقيد علي ماضي، أمس، القبض على اثنين من المشتبه بهم في قضية اغتيال المقدم محمود الورفلي.

سلطة العدالة

وقال ماضي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الغرفة الأمنية المشتركة بنغازي الكبرى عبد الباسط أبوغريس، إن المقبوض عليهما والمشتبه بهما في قضية اغتيال الورفلي موجودان على ذمة النيابة.

وأضاف «نطمئن الجميع أن المشتبه بهما موجودين تحت سلطة العدالة وإذا ما تأكدت براءتهما سيتم إطلاق سراحهما وإذا ثبت العكس سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما».

وأشار رئيس النيابة العسكرية بنغازي إلى أن أحد المشتبهيْن امرأة تم القبض عليها بأمر من النيابة وهي تهدد أحد الليبيين في شارع عشرين حاملة السلاح، وهذا في حد ذاته جريمة.

طباعة Email