تقارير «البيان»

لبنان.. تلويح دولي بعقوبات على معرقلي التأليف الحكومي

مع وصول الملف الحكومي في لبنان، إلى نقطة الاستعصاء على أي مسعى أو محاولة تقريب بين رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، ورئيس الحكومة المكلّف، سعد الحريري، تردّدت معلومات مفادها أن اجتماعاً أمريكياً - أوروبياً سيُعقد عبر تطبيق «زووم» غداً، وسيتناول الوضع في لبنان وتقييم ما وصلت إليه الأمور، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات، بما يشمل التباحث في مسألة فرْض عقوبات مشتركة على المعرقلين كأحد الخيارات المطروحة على الطاولة.

ولم تظهر بعد أي ملامح تبعث على إمكان توقع حلول ولو جزئية في موقف العهد وأهدافه التي باتت لا تقتصر على الثلث المعطل والتدخّل في صلْب صلاحيات الرئيس المكلّف، بل إنّ الهدف المكشوف الأساسي له، وفق تأكيد مصادر مُطلعة لـ «البيان»، هو المضي في التعطيل، والتمترس لدفْع الحريري إلى الاعتذار عن التكليف، وسْط تمسّك الحريري بورقة التكليف، وتأكيده أنّه لن يرضخ للضغوط والاعتذار.

وعلى الرغم من تمترس الرئيسين عون والحريري، كل على ضفته المواجهة للآخر، فإنّ الوقائع المرتبطة بالملف الحكومي، والتي تسارعت في الساعات القليلة الماضية، فرضته بنداً أول على أجندة المواكبة الدولية، وجرى التعبير عنها في الحراك الدبلوماسي العربي والغربي، الذي حضر بزخم غير مسبوق في المقرات الرسميّة والسياسية المعنيّة بالملف، فيما القاسم المشترك بينها، هو التحذير من الأسوأ، ومحاولة الدفع في اتجاه وضع تأليف الحكومة على نار حامية.

انسداد سياسي

وعكس الاستنفار الدبلوماسي، وفق مراقبين اتجاهين أساسيين، يتمثّل الأول في احتمال أن يكون وراء هذا التحرك تنسيق بين الدول المعنية، لتصعيد الضغوط الخارجية بقوّة على المسؤولين اللبنانيين، من أجل استعجال تشكيل الحكومة الجديدة، فيما الاتجاه الثاني كشف الاستنفار تصاعد القلق لدى الدول الكبرى المعنية حيال انزلاق لبنان نحو اهتزازات خطيرة جراء الانسداد السياسي. ويقرأ المراقبون في الاهتمام الدولي المتصاعد بأنّ لبنان غير متروك لمصيره ولا لما يقرّره له سياسيوه الذين ضربوا المبادرة الفرنسيّة بالأثلاث المعطّلة و5+ 1، وعرقلوا رئيس الحكومة المكلّف.

حلقة مفرغة

وإزاء استمرار مسلسل الدوران الحكومي في حلقة مفرغة، وفي محاولة لاستشراف آفاق المرحلة وتقييم التداعيات الناتجة عنها، ارتفع منسوب الكلام عن أنّ حزب الله يعمل جدياً على نسف المبادرة الفرنسية، ويقف خلف تأزيم الخلافات بين الرئيسين عون والحريري، في سبيل تحقيق غايته بالوصول إلى تسوية من شأنها الإطاحة بمندرجات هذه المبادرة.

وجاء إدراج مساعد رئيس مجلس الشورى الإيراني حسين أمير عبد اللهيان فرنسا وأمريكا والسعودية على قائمة الدول المعادية التي تدفع باتجاه عدم وجود حكومة قوية في لبنان، بمثابة تصريح صريح بأنّ طهران تخطف المبادرة الفرنسية وتمنع تنفيذ مندرجاتها، منعاً لتشكيل حكومة كفاءات لا يملك حزب الله سطوة سياسية عليها.

طباعة Email