غضب ليبي يتحول لأكبر طبق كسكسي في العالم!

أكدت مدينة غدامس الليبية الواقعة في المثلث الحدودي مع تونس والجزائر أن علاقة الليبيين بطبق «الكسكسي» عريقة ووطيدة، في رد على استثناء بلادهم من قائمة الدول، التي تم تسجيل هذا الطبق الشهير بأسمائها في قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي غير المادي، في ديسمبر الماضي، وهي: تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.

وفي أجواء من البهجة والتفاؤل بعودة الأمن والاستقرار للبلاد، شارك 35 طاهياً، أمس الجمعة، في إعداد أكبر طبق لـ«الكسكسي» في ليبيا والعالم، اجتمع على تذوقه ما لا يقل عن خمسة آلاف من السكان المحليين، وضيوف التظاهرة، التي احتضنتها بلدية غدامس. 

ولإنجاز الطبق، احتاج الطهاة إلى 3 آلاف كيلو غرام من حبوب الكسكسي، و350 كيلو غراماً من الحمص، وزهاء 1400 كيلو غرام بصل، و1750 قطعة لحم، و25 كيلو غراماً من البهارات، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الزبدة والحمص والبصل والبهارات واللوز والزبيب وجوز الهند.

وبلغ قُطر الطبق 4.5 أمتار، ووصلت تكلفته إلى 100 ألف دينار، فيما قام مصممه المهندس جلال بهلول الرميلي بتغليفه وتزيينه بنقوش، توحي بعمق وأصالة الهوية الوطنية الليبية ذات التنوع الثقافي الثري. 

وقال المنظمون: إن من بين أهداف إعداد الطبق، رد الاعتبار لعلاقة ليبيا بـ«الكسكسي»، والتي تعود إلى آلاف السنين، بعد أن تم تهميش هذه العلاقة عندما تم إدراج هذا الوجبة في التراث العالمي اللامادي، على أنها من تراث أربع دول مغاربية أخرى هي: الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا، واستثناء ليبيا من ذلك، ما أثار حالة من الغضب الشعبي، إلى أن تبين أن الدولة الليبية غير منخرطة في قانون حماية التراث العالمي اللامادي، ولم يشارك أي طرف من داخلها في تقديم ملف بالخصوص إلى منظمة «اليونيسكو».

طباعة Email