تونس.. تحذيرات من الإفلاس وتلويح بالإضراب العام

تستمر الأزمة السياسية في تونس على نسق تصاعدي، ففيما حذّر رئيس الحكومة، هشام المشيشي، مما أسماه خطورة الوضع الاقتصادي، لوّح «اتحاد الشغل» بتنفيذ إضراب عام سياسي وليس مطلبياً يستهدف الإطاحة بالمنظومة التي تحكم البلاد.

ووصف المشيشي الوضع الاقتصادي في تونس أنّه خطير جداً، ويستوجب توفير مناخ سياسي يسهل عملية النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أنّه وفي ظل مناخ سياسي متوتر، واستمرار الأزمة الاقتصادية، فإنّ الدولة ستصل مرحلة الإفلاس، الأمر الذي لن يصب في مصلحة الطبقة السياسية سواء في الحكم أو المعارضة. وشدّد المشيشي على أن الوضع الاقتصادي للبلاد يستدعي التوجّه لوضع الإصلاحات وتحقيق الانتعاش المنشود في أسرع وقت.

وفيما ينتظر التونسيون من الرئيس قيس سعيد، الإعلان عن إطلاق مبادرة للحوار الوطني في ذكرى عيد الاستقلال غداً، نفى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، أن يكون على علم بإمكانية دعوة سعيد لحوار وطني، مضيفاً: «إذا ما إذا أقر الرئيس انطلاق الحوار سنستمع إلى شروطه أولاً، فإذا كانت ستؤدي إلى مخرجات فإننا نكون في الصفوف الأمامية، أما إذا كانت هناك شروط لن تؤدي للنتائج المرجوة فلن نكون شاهد زور».


إضراب وطني

بدوره، طرح الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، احتمال إعلان إضراب وطني عام ينظمه الاتحاد، مردفاً: «كل شيء وارد ويمكننا التوجه إلى إضراب عام في أي وقت، لكن لن يكون إضراباً عاماً مطلباً اجتماعياً، بل إضراباً سياسياً يؤدي إلى الإطاحة بالمنظومة الحالية، وهذا هو السيناريو الأسوأ الذي سيفرض رحيل المنظومة السياسية برمتّها».

وأضاف الطاهري: «نحن حالياً مع التدرج والحوار والخطوات السلمية، لكن التصعيد ممكن في صورة عدم التوصل لأي حل وإغلاق كل سبل الحوار، الحوار الوطني في العام 2013 لم يكن مرتبطاً بمؤسسات دولة منتخبة وشرعية، الوضع الآن مختلف ولدينا مؤسسات شرعية». واعتبر الطاهري أنّ المنظومة السياسية الحالية لا تريد الحوار وتعمل على إجهاض مبادرة الاتحاد من أجل استمرار الأزمة والاستثمار فيها والتشويش على أي مناسبة للجلوس حول مائدة النقاش ولها روح مستعدة للهجوم في أي وقت، في إشارة لتهديد رئيس حركة النهضة الإخوانية، راشد الغنوشي، الشعب التونسي باستخدام ما أسماها القوة الغاشمة.


بؤرة مؤامرة

في السياق، اعتبر القيادي في التيار الشعبي، محسن النابتي، أن البرلمان بؤرة المؤامرة على الشعب والدولة، مؤكداً أنه لا خيار اليوم إلا حل البرلمان لإنقاذ البلاد. وقال النابتي: «كل الدلائل تؤكد أن البرلمان تمت فبركته بأكبر عملية تزوير لإرادة شعب عبر كل الوسائل والوسائط»، مؤكداً أنّ من زوّر هذا المشهد هو من يتحكم في هذه الدمى وهدفه إسقاط الدولة وفرض الاستسلام على الشعب التونسي، في إشارة لرئيس البرلمان وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي.

ويرى مراقبون، أن الأزمة في طريقها لمزيد من التصعيد في ظل استمرار تغوّل الإخوان وتعنت حركة النهضة أمام الخيارات التي طرحها الرئيس قيس سعيد، وعجز الفاعلين السياسيين عن حل قضية الوزراء الذين حصلوا على ثقة البرلمان، دون أن يلتحقوا بمناصبهم بسبب رفض الرئيس سعيد دعوتهم لأداء اليمين الدستورية.

طباعة Email