إصرار حوثي على ضرب كل مساعي السلام

رغم الزخم الدولي الكبير الداعم لخطة الأمم المتحدة لوقف القتال في اليمن إلا أن ميليشيا الحوثي واصلت رفض هذه الخطة، وتضع شروطاً تعجيزية تعرف مسبقاً أن لا أحد سيقبل بها، وهو أمر يخشى معه أن تغلق الأبواب أمام السلام وعودة التصعيد في كل الجبهات، كما هو حاصل اليوم.

وفي ظل هذا الرفض والتعنت يستأنف مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث، الأسبوع المقبل حركاته في المنطقة بهدف الحصول على دعم إضافي من العواصم الإقليمية لخطته، لكن الناطق باسم ميليشيا الحوثي جدد رفضهم لتلك الخطة، واضعاً جملة من الاشتراطات التي لا يمكن القبول بها، وسبق لفريق الخبراء التابعين لمجلس الأمن الدولي أن حذر من القبول بها لأنها ستشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الخاص بمراقبة المنافذ الجوية والبحرية لمنع تهريب الأسلحة إلى هذه الميليشيا.

ووفق ما تؤكده مصادر حكومية فإن الشرعية قبلت بمقترحات الأمم المتحدة لوقف الحرب واستئناف محادثات السلام، كما وافقت على تشغيل مطار صنعاء للرحلات التجارية وفق ضوابط تمنع استخدامه لتهريب الأسلحة والأموال، كما حدث من قبل، وكذلك تخفيف القيود المفروضة على دخول السفن إلى ميناء الحديدة، وإيقاف شامل للقتال بشرط الذهاب نحو محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة، غير أن هذه الميليشيا تريد أن يكافئها المجتمع الدولي على الانقلاب والتدمير الذي لحق باليمن بسبب الحرب التي أشعلتها.

ضرب الاستقرار

مصادر مطلعة على تفاصيل بالاتصالات التي تتم مع الجانب الأممي ومع الولايات المتحدة التي عينت مبعوثاً خاصاً باليمن ذكرت لـ«البيان» أن عملية السلام تواجه عقبتين أساسيتين الأولى هو أن ميليشيا الحوثي تستخدم كأداة لمشروع إقليمي يسعى لضرب الاستقرار في المنطقة، والثاني حجم المصالح التي تكونت لدى قيادة هذه الميليشيا طوال سنوات الحرب من خلال الاستيلاء على أموال المعارضين وممتلكات الدولة وعائدات الضرائب والجمارك، ولهذا تعمل بكل جهد لضرب كل مساعي السلام.

وتشير المصادر إلى أن ميليشيا الحوثي في ردها على المقترحات التي وضعتها الأمم المتحدة يطالبون بمنحهم حق إدارة وتشغيل مطار صنعاء الدولي وتسيير رحلات تجارية دولية، وإصدار وثائق السفر وتأشيرات المغادرة والوصول، كما تطالب برفع كل الرقابة على السفن الداخلة إلى ميناء الحديدة، وهي أمور حذر من القبول بها آخر تقرير للجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

تصعيد

وفي مسعى لابتزاز المجتمع الدولي وقبله الشرعية والتحالف الداعم لها تذهب ميليشيا الحوثي نحو تصعيد القتال لتزداد المعاناة الإنسانية لملايين اليمنيين، وتعتقد أن هذه المأساة ستكون دافعاً للمجتمع الدولي للضغط على الشرعية للقبول بشروطها وشرعنة انقلابها ومشروعها الطائفي.

طباعة Email