بين الصحة والاقتصاد.. ما هي أولويات الأردن في المرحلة الراهنة؟

يمر الأردن في وضع وبائي يعد خطيراً، حيث يشهد ارتفاعاً في حالات الإصابات والوفيات بسبب فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد19).
هذه المعطيات كلها تضع الشارع الأردني في حالة من القلق والخوف بأن يتم تطبيق الحظر الشامل الذي طُبق قبل عام وكان له أثر سلبي على الأوضاع الاقتصادية بالمجمل.

بين الحفاظ على حياة المواطن الأردني واعتبارات أخرى كثيرة تضعها الحكومة الأردنية نصب أعينها فإنها تدرس قرار التوجه للحظر الشامل، مع العلم أن اللجنة الوطنية للأوبئة أوصت بفرض حظر تجول شامل يمتد لعدة أسابيع، محذرة من تفاقم الوضع الوبائي.

وأوضح وزير الدولة لشؤون الإعلام، صخر دودين أن الوضع الوبائي مقلق جداً وقدرة المنظومة الصحية للتعامل مع الحالات تضع القطاع على المحك، وأنه لم يعد بمقدار الحكومة القيام بعمل أكثر مما قامت به، وأن فرض حظر تجول شامل غير وارد في المدى المنظور، لكنه مرتبط بالوضع الوبائي وقدرة نظامنا الصحي والتزام الأردنيين.

وأضاف أن «الحكومة تقدر الوضع الاقتصادي للأردنيين ولا نملك ترفاً أن نفرض حظر تجول شاملاً، ولم يعد مقبولاً ولا نستطيع إعادة تفعيل إجراءات مارس 2020».

وتخطت حصيلة الإصابات بفيروس «كورونا» في المملكة نصف مليون إصابة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الأردنية.

من جهته، يقول رئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية، د. فراس هواري: «لا يوجد توجه لفرض الحظر الشامل، وإذا تم الالتزام من قبل الجميع بالكمامات والتباعد الاجتماعي والتعقيم بـ 90 في المئة فهذا يعادل الحظر الشامل».

ويضيف هواري: «استطاعت المستشفيات الميدانية أن تمتص جزءاً كبيراً من الصدمة، ولو كان هذا الحدث دون هذه المستشفيات لواجهنا انهياراً كاملاً في القطاع الصحي، وضغطاً على القطاع الخاص، وتأخيراً في رعاية الأمراض الأخرى، اليوم لا يزال الوضع مقبولاً وتحت السيطرة».

أما أستاذ ومستشار علاج الأمراض المعدية، وعضو اللجنة الوطنية لليقظة الدوائية للقاحات «كورونا»، د. ضرار حسن بلعاوي، يرى أن الأردن يمر الآن في منعطف وبائي يعد مقلقاً جداً، وهذا نابع من مؤشرات أهمها أن الفحوصات الإيجابية تعد مرتفعة، حيث وصلت إلى 20 في المئة، وحتى يكون الوضع مطمئناً ومستقراً يجب أن يكون بحدود 5 في المئة، أيضاً عدد إدخالات المستشفيات وعدد إدخالات غرف العناية عالية، فهنالك زيادة مضطردة في الأعداد وهذا سيؤدي إلى زيادة الضغط على المنظومة الصحية، المؤشر الثالث هو نسبة الإشغالات في المستشفيات، ففي المستشفيات الحكومية وصلت إلى ما يقارب 60 في المئة، وفي القطاع الخاص هنالك مستشفيات وصلت إلى 100 في المئة.

يضيف بلعاوي قائلاً: «هذا يُنذر ويعلق الجرس ويؤشر إلى أهمية رفع سقف الإجراءات، وهنالك توصيات من لجان مختلفة نحو الاتجاه للحجر المنزلي الصحي، لمدة أسبوعين.

ولكن الحكومة الأردنية تنظر بهذه التوصيات ولكن تأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي، فالحجر مرهق اقتصادياً وصحياً ونفسياً، وبالتالي هو آخر الخيارات».

كلمات دالة:
  • الصحة،
  • الاقتصاد،
  • فيروس كورونا ،
  • الأردن
طباعة Email