تقارير «البيان»

ميليشيا الحوثي.. رهان على الحرب ومحاولات لابتزاز العالم

تستمر ميليشيا الحوثي في رفض كل دعوات وقف الحرب والذهاب نحو محادثات سلام نهائية، بل ترجّح كفة التصعيد في محاولة لابتزاز العالم بملايين المدنيين اليمنيين الذين يواجهون خطر الانزلاق نحو المجاعة مع استمرار الحرب وعرقلة عمل المنظمات الإنسانية، في اعتقاد واهم بأن هذا المسلك سيحقق لها غايتها والاستجابة لمطالبها التي عجزت عن تحقيقها بالقوة.

وفيما ترتفع أصوات العالم محذرةً من مجاعة وشيكة وطويلة المدى حال استمرار الحرب، يظهر قادة الميليشيا يتحدثون بلغة تصعيدية، ويقللون من آثار التصعيد العسكري على الأوضاع الإنسانية للنازحين والسكان لاسيّما في مأرب والحديدة، بل يتجاوزون ذلك بالوصول إلى التشكيك في دقة المعلومات الصادرة عن منظّمات الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، عن أعداد النازحين والمخاطر التي يواجهونها. ورأت القيادات الحوثية في المخاوف الدولية من هذه الكارثة الإنسانية مدخلاً لفرض شروطها.

وتؤكد الحكومة الشرعية أن ميليشيا الحوثي ترى في الموقف الحريص على وقف القتال والمرونة التي تظهرها الشرعية والتحالف العربي، تعبير عن ضعف، ما دفعها للذهاب نحو استهداف محافظة مأرب وحشد ترسانة ضخمة من الآليات والعربات المدرعة والآلاف من المقاتلين، اعتقاداً منها بإمكانية الوصول إلى حقول النفط والغاز ومحطة الكهرباء الأساسية في البلاد، متوهمة أن ذلك سيجعلها في الموقف الذي يملي ما ينبغي أن يكون في اتفاق السلام، إلا أنها فوجئت بالتهام صحاري وهضاب مأرب حشودها العسكرية، وكيف جاء الرد على التصعيد بتحرير عشرات المواقع والمرتفعات في جبهات محافظة تعز وسحق كل تحركات الميليشيا في الحديدة.

وعلى الرغم من دعم الولايات المتحدة للخطة التي اقترحها المبعوث الأممي، مارتن غريفيث بشأن وقف الحرب والتدابير الإنسانية، فإنّ الميليشيا لا تزال تراوغ في موقفها من هذه الخطة، وذهبت نحو إعادة طرح شروطها التي سبق وأن رفضت، وتجاهلت تأكيد مبعوث الأمم المتحدة أنّ الذهاب إلى محادثات السلام لا ينبغي أن يرتبط بأي شروط، وسط تأكيد أممي باستمرار الضغوط على الميليشيا حتى تنصاع لإرادة المجتمع الدولي وتجنح للسلام.

طباعة Email