السلطات الليبية الجديدة.. مهمة صعبة في ظرف دقيق

تسلمت السلطات التنفيذية الليبية الجديدة، أمس، مهامها بصفة رسمية من حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي السابقين، خلال موكب انتظم بمقر رئاسة الحكومة بطرابلس.

وخلال الموكب، أكد رئيس المجلس الرئاسي الجديد محمد يونس المنفي أن الجزء الأول من عمل حكومته سيكون التجهيز للانتخابات المقبلة في ديسمبر المقبل، مضيفاً «سنسلم السلطة في موعدها كما وعدنا الليبيين»، وأضاف «مشهد تاريخي يرسخ مبدأ التداول السلمي للسلطة».

ومن جانبه، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة «عازمون على الإصلاحات في المرحلة المقبلة، وسنحاول إكمال ما بدأه المجلس الرئاسي بما فيه صالح الليبيين»، مؤكداً أن حكومته ستتولى مهمة صعبة، في ظرف دقيق. وأضاف: «نحن عازمون على الإصلاحات. اليوم ذهبت مرحلة، وستأتي مراحل». وتابع: «نشكر الحكومة السابقة على ما قدمته.. أنتم إخوة لنا، وسنستفيد من خبراتكم السابقة.. نحن معكم وأنتم معنا.. تركتم مساحة لا بأس بها من الحركة وجني النتائج».

وقبيل ذلك، وصل المنفي ونائباه موسى الكوني وعبدالله اللافي، والدبيبة إلى مقر رئاسة الحكومة في طريق السكة بالعاصمة طرابلس، حيث كان في استقبالهم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق السابقة، فايز السراج، وأعضاء المجلس.

أول زيارة

في غضون ذلك، أعلنت الرئاسية التونسية أن الرئيس قيس سعيد سيزور طرابلس، اليوم، الأربعاء، ليكون بذلك أول زعيم عربي يصل إلى ليبيا بعد تنصيب سلطاتها الجديدة.

وقالت الرئاسة التونسية: إن الزيارة تأتي في إطار «مساندة تونس للمسار الديمقراطي في ليبيا، وربط جسور التواصل وترسيخ سنة التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين»، وهي تمثل فرصة «لإرساء رؤى وتصورات جديدة تعزز مسار التعاون القائم بين البلدين، وتؤسس لتضامن شامل، يلبي التطلعات المشروعة للشعبين في الاستقرار والنماء». وسيجتمع الرئيس التونسي في طرابلس مع المنفي بحضور اللافي والكوني والدبيبة.

وتسعى تونس إلى توطيد علاقاتها مع جارتها الشرقية، التي كانت تمثل بالنسبة لها الشريك الاقتصادي والتجاري الأول عربياً وأفريقياً قبل العام 2011، وإلى استعادة زخم التعاون بينهما نظراً لما تمثله ليبيا من متنفس مهم للاقتصاد التونسي سواء من حيث التصدير والاستثمار أو من حيث استيعاب اليد العاملة،

وتراهن تونس على اعتماد التعاون مع ليبيا وفرص إعادة الإعمال فيها في تجاوز أزمتها الاقتصادية المستفحلة، وهو ما أشار إليه سفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس، ماركوس كورنادو، عندما أكد أن التطورات الإيجابية في ليبيا تعد اختباراً آخر لتونس للقدرات اللوجستية في مجال البناء والإعمار والتشغيل، منبهاً إلى إمكانية أن تسبقها دول أخرى في هذا المجال.

طباعة Email