تونس..الإرهاب يتحرك مع الإنسداد السياسي

FRANCE-SHOOTING/TUNISIA

عاد الإرهاب من جديد في تونس مستفيداً من الصراعات السياسية بعد انفجار لغم أرضي في المنطقة العسكرية المغلقة بجبل السلوم من ولاية القصرين ( وسط غرب ) ما أدى إلى مقتل طفلين شقيقين عمرهما 11 و14 عاماً، علماً انه خلال السنوات الماضية، أصبحت جبال الشعانبي والمغيلة والسلوم وسمّامة بغرب البلاد، مستوطنة للإرهاب الذي فخخ سفوحها، وجعل منها مصدر رعب للسكان المحليين، ولاسيما لمن كانوا يستفيدون اقتصادياً من الغابات الجبلية في الرعي وجمع الأعشاب البرية.

ويبدو أن الجماعات الإرهابية تريد الاستثمار في التراخي الأمني واهتمام الكل بما ستصل إليه البلاد في ظل انسداد سياسي بين الرئاسة والحكومة ويتمسك كل طرف من أطراف الأزمة السياسية التي تعصف بتونس بموقفه، ولا يتنازل «قيد أنملة» من أجل مصلحة البلاد، مما دفع بالاتحاد العام التونسي للشغل إلى التحضير من انزلاق سياسي وأمني.

وخلال السنوات الماضية، سقط عدد من الضحايا العسكريين والمدنيين نتيجة الألغام الأرضية المزروعة حول الجبال والتي باتت تمثل قضية أمنية شائكة تتعلق بسيادة الدولة على جزء مهم من أراضيها المتاخمة لحدودها مع الجزائر، وفي الثالث من فبراير الماضي قتل 4 من جنود الجيش التونسي إثر انفجار لغم أثناء مرور مركبة عسكرية بمنطقة جبال المغيلة، لملاحقة عناصر إرهابية «، وهي العملية التي تبناها تنظيم داعش الإرهابي،فيما أكد رئيس الوزراء هشام مشيشي»هذه العملية لن تثنينا عن مواصلة جهودنا من أجل محاربة الإرهاب ودحره، بوصلتنا يجب أن تبقى موجّهة إلى حماية الوطن بعيداً عن التجاذبات والمزايدات«.

وفي 15 فبراير انفجر لغم بمنطقة أولاد عباس المحاذية لجبل»سمّامة) على فتاة تبلغ من العمر 13 سنة ووالدتها عندما كانتا بصدد جمع الإكليل من الجبل وقد تم نقلهما إلى المستشفى الجهوي بالقصرين بعد تعرضهما لإصابات على مستوى الساق والوجه.

ويتخذ الإرهابيون من تلك المرتفعات في غرب البلاد، مقراً للتخفي والفرار من الملاحقة العسكرية والأمنية، بعد أن فخخوا جوانبها بالألغام المضادة للأفراد والآليات.

طباعة Email