«كورونا» يفجر موهبة شابة فلسطينية

وسط أشتال ورود الأقحوان الملونة الجميلة، تتجول الشابة الفلسطينية العشرينية زينب نضال عمير، لتتفقد مشتلها الخاص، وتستعد لقطاف أزهار الأقحوان، بعد أن نجحت بزراعتها لأول مرة في الضفة الغربية، من خلال توفير مناخ خاص بها، لتنمو وتزهر خلال زمن «كورونا».

فما إن تدخل إلى مشتلها في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، حتى تجذبك الأزهار، وقد وزعت بتناسق جميل، وكأنها لوحة فنية، رسمتها زينب المتخصصة في مجال التصميم الجرافيكي، بعد أن استطاعت المواءمة بين عملها كونها محاضرة في جامعة فلسطين التقنية خضوري، ومنسقة للورود في متجرها الخاص بتنسيق وبيع الزهور «كوزين»،

فقد دفعتها الرغبة في تعلم شيء جديد، في البحث عن دورات تتعلق بزراعة الورود، والتعلم والبحث عبر «اليوتيوب» لساعات طويلة، وقررت أن تنفذ مشروعها الخاص، بعد أن قدمت لها جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) الدعم والمساندة، ومكثت أسابيع عدة في إعداد دراسة جدوى وتفاصيل المشروع الدقيقة، وقد كان والدها الداعم الأول لها بخبرته، بفعل عمله في مشاتل زراعة الورود لأكثر من عشرة أعوام.

تقول الشابة الريادية زينب لـ«البيان» إنها تقضي أوقاتاً طويلة داخل مشتلها للعناية والاهتمام به، وإن القرار لم يكن سهلاً عليها باختيارها هذا النوع بالتحديد من الورود، لا سيما أن زهور الأقحوان تزرع للمرة الأولى في مناطق الضفة الغربية، وعن اختيار زهور الأقحوان دون غيرها، وتوضح أن زهور الأقحوان غالية الثمن وغير متوفرة بكثرة، وتدوم لفترات أطول مقارنة مع غيرها، ومطلوبة لدى الزبائن بكثرة.

عبرت زينب عن رضاها التام عن مشروعها، الذي لم يتجاوز عمره الأشهر الستة، وحققت إقبالاً من الزبائن على متجرها الخاص، بعد أن تزامن موعد قطفتها الأولى للأزهار مع حلول «عيد الحب» في 14 فبراير الماضي، إلا أنها اصطدمت بواقع صعب وتحديات كبيرة، بسبب قرارات الإغلاق التي فرضتها جائحة (كورونا)، فلم تعد هناك مناسبات ولا حفلات للتخرج أو الزفاف، وتوقف التسويق والبيع، بعد أن كانت تخطط لطرح محصول الأزهار في أسواق الضفة الغربية وأراضي الـ48، فاضطرت لتكديس كميات كبيرة منها في الثلاجات، لكنها تطمح إلى أن ينتهي الوباء قريباً، وتتمكن من تغطية كامل مدن الضفة الغربية بهذه الأزهار النادرة والجميلة، وتصدير الفائض إلى الدول المجاورة.

طباعة Email