ترحيب دولي بزيارة البابا التاريخية

حظيت زيارة قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية التاريخية إلى العراق بترحيب دولي واسع، لما تحمله من رسالة محبة وسلام وتسامح، كما تعد فرصة كبيرة لتعزيز السلام لما تمثله من تعزيز لجسور الحوار والتلاقي بين الشرق والغرب.

وأشاد رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام أحمد بن محمد الجروان بزيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى العراق والتي عدّها رسالة محبة وسلام وتسامح ودعم للشعب العراقي.

وقال الجروان بهذه المناسبة «نثمن زيارة البابا فرنسيس للعراق والتي تحمل في طياتها رسالة محبة وسلام وتسامح ودعم لشعب العراق الذي عانى ويلات الحروب والإرهاب سنوات طويلة، ونأمل أن تكون بداية أمل في إعمار العراق». وأضاف إن هذه الرسالة تعد امتداداً لـ«وثيقة الأخوة الإنسانية» التي وقعها قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بأبوظبي في فبراير عام 2019. ولفت إلى أن زيارة البابا للعراق تؤكد أهمية التواصل والحوار من أجل السلام والتسامح والتعايش.. وقال: «إننا بمختلف الديانات والمعتقدات في حاجة ملحة لدعم بعضنا بعضاً لأننا نعيش في عالم واحد».

وأعرب رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام عن اعتقاده أن زيارة البابا فرنسيس للعراق قد تنعكس بالإيجاب من ناحية تحفيز المهتمين على تقديم المساندة اللوجستية والمادية وخاصة أنها تأتي بالتزامن مع انطلاق عجلة إعمار ما دمر من كنائس أثرية وتاريخية في الموصل وبغداد.

فرصة كبيرة

وفي سياق متصل، أكد مجلس حكماء المسلمين أنه يتابع باهتمام زيارة قداسة البابا فرنسيس، إلى العراق، باعتبارها تمثل فرصة كبيرة لتعزيز السلام، وتبعث برسالة تضامن مع كل ضحايا العنف في المنطقة والعالم. وأكد المجلس في بيان أن زيارة قداسة البابا التاريخية تأتي لتضمد جراح الشعب العراقي بعد سنوات طويلة من الحروب والدمار، وتمنح العراق والمنطقة الأمل بغد أفضل قائم على التسامح وقبول الآخر، كما أن حرص قداسته على إتمام الزيارة رغم التحديات، يعكس إيمانه بروح الأخوة الإنسانية، ويعد دعوة للتلاقي على المشتركات وإعلاء مبدأ المواطنة التي تساوي بين الجميع، بعيداً عن دعوات الكراهية والطائفية والاحتراب. ونوه مجلس حكماء المسلمين بأن الزيارة البابوية إلى العراق والجهود التي يبذلها قداسة البابا فرنسيس لتعزيز السلام تتسق مع رؤية المجلس وأهدافه في نشر السلام والتعايش ومواجهة الكراهية والتطرف، وبناء علاقة إنسانية قائمة على المحبة والاحترام المتبادل.

‎وقال الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين د. سلطان الرميثي إن زيارات قداسة البابا فرنسيس المتعددة إلى العالم الإسلامي، عززت جسور الحوار والتلاقي بين الشرق والغرب، وخاصة أنها تتكامل مع جهود أخيه فضيلة الإمام، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، وجولاته وتحركاته في الغرب، وهو ما توج بزيارة مشتركة بين الرمزين الدينيين إلى الإمارات وتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في أبوظبي في فبراير 2019.

من جانبه، أشاد شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين بزيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى العراق، واصفاً إياها بالتاريخية والشجاعة. وقال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «زيارة أخي البابا فرنسيس التاريخية والشجاعة للعراق العزيز تحمل رسالة سلام وتضامن ودعم لكل الشعب العراقي، أدعو الله له بالتوفيق أن تحقق هذه الرحلة الثمرات المأمولة على طريق الأخوة الإنسانية».

دفعة للسلام

بدوره، رحب الرئيس اللبناني، ميشال عون بوصول البابا فرنسيس إلى العراق، آملاً أن تشكل هذه الزيارة دفعة لإرساء سلام حقيقي يحتاجه العراقيون كما سائر شعوب المنطقة.

وكتب عون على صفحته الرسمية على «تويتر»، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية «أهلاً بقداسة البابا فرنسيس على أرض المشرق، الأرض التي طالما كانت موطئ لقاء الحضارات والأديان والثقافات». وأضاف: «كلنا أمل أن تعطي زيارة قداسته لبلاد الرافدين دفعاً لإرساء سلام حقيقي يحتاجه شعب العراق كما سائر شعوب المنطقة».

طباعة Email