السيسي في الخرطوم غداً.. ملفات معقدة وتهديدات مشتركة

تعقيدات إقليمية متشابكة تفرض نفسها على أجندة زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للخرطوم المقررة، غداً، وتكمن أهمية الزيارة في كونها أتت بعد اتفاقات عسكرية بين البلدين، تتعلق بالتنسيق المشترك لمواجهة التهديدات التي تواجه الأمن القومي في البلدين.

ومما لا شك فيه أن هناك عدداً من الملفات المشتركة التي تتطلب من القيادة في البلدين بحثها والتوصل فيها إلى توافق وتنسيق لمجابهة ما تشهده المنطقة التي تعيش أكثر أوقاتها هشاشة، وتأثر كل من السودان ومصر بتلك التطورات، هذا بجانب الأوضاع في السودان وتحديات الانتقال التي تواجه الحكومة الانتقالية التي ورثت أوضاعاً داخلية بالغة التعقيد.

ووفق مراقبين، فإن زيارة السيسي للسودان رغم أنها تأخرت عقب نجاح الثورة السودانية، فإن زيارات الوفود الرفيعة من كلا البلدين لم تنقطع، حيث كانت قضية الأمن القومي وتوترات المنطقة أكثر الملفات حضوراً خلال الفترة التي أعقبت التغيير في السودان، بجانب ملف سد النهضة المتعثرة مفاوضاته بسبب التعنت الإثيوبي. ويشير المراقبون إلى أنّ تطابق موقف البلدين حول قضية سد النهضة باتت ضرورة في ظل إصرار الجانب الإثيوبي على تنفيذ المرحلة الثانية من ملء السد في يوليو المقبل، قبل التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بين الدول الثلاث.

وكشفت مصادر سودانية لـ«البيان» عن أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيتباحث مع رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، حول العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة، مشيرة إلى أنّ أبرز أجندة المباحثات المرتقبة بين السيسي والبرهان ملف سد النهضة، على ضوء المقترح السوداني بضرورة توسيع الوساطة التي يقودها الاتحاد الإفريقي لتشمل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ورجحت المصادر أن تشهد الزيارة توحيد رؤى البلدين حول التعامل مع القضية.

طباعة Email