الاحتجاجات عادت للشوارع ولبنان على شفا انفجار مجتمعي واسع

تحالف السلاح والطبقة السياسية يهدّد مصير لبنان

احتجاجات وإطارات محترقة في صيدا | أ.ف.ب

بعد ساعات من عودة الاحتجاجات وقطع الشوارع في لبنان، قُتل شخص وأصيب أربعة آخرون جراء انفجار في مدينة طرابلس شمالي البلاد، ما يضع البلد الغارق في الأزمات على شفا تفجير مجتمعي واسع.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية، أمس، أن شخصاً قتل، وأربعة آخرين أصيبوا جراء انفجار غامض، في بؤرة لتجميع الحديد المستعمل بمنطقة السقي في باب التبانة.

وعاد قطع الطرقات إلى الواجهة بعد أن لامس سعر صرف الليرة اللبنانية العشرة آلاف ليرة مقابل الدولار، ما يعني أن الحد الأدنى للأجر الشهري في لبنان يوازي نحو 68 دولاراً، وفق موقع «المرصد» الإخباري. واحتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية وانهيار الليرة، قام لبنانيون بقطع عدد كبير من الطرقات في جميع المناطق، ومن بينها طريق المطار بالاتجاهين، وساحة الشهداء ببيروت، وطرق بعلبك وشتورة، والبقاع.

الصحف اللبنانية ترى أن التحركات الشعبية المفاجئة ليست هبة غضب وانفعال قابلة للاحتواء، بل إنها تنذر بانفجار مجتمعي واسع. وذكرت أن تفجر الغضب الشعبي جراء بلوغ سعر الصرف 10 آلاف ليرة للدولار في السوق الموازية، يشي بانتفاضة شعبية واسعة، قد تكون أكثر عنفاً من انتفاضة 17 أكتوبر 2019.


لبنان رهينة!

في السياق، أشار رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب المستقيل سامي الجميل إلى أن «المبادرة الفرنسية أعاقت نفسها، خصوصاً أنها استبعدت، منذ اللحظات الأولى، الانتخابات النيابية المبكرة بعد ضغوطات حزب الله»، معتبراً أنه بمجرد خروجها عن الأسس الحقيقية المطلوبة للحل، أوقعت المبادرة الفرنسية نفسها في لعبة المنظومة، التي تتحكم بالسلطة، وتحولت إلى نوع من الغطاء لأدائهم المعروف القائم على المحاصصة والأحجام وتقاسم المواقع.

وأوضح الجميل في حديث مع «الأهرام»، نقله موقع «آي إم ليبانون»، أن «لبنان في منحى انحداري خطير، وكل تجاهل لمطالب اللبنانيين بحكومة مستقلة فعلية هو مضيعة للوقت، أما عراقيل المنظومة المتبادلة فهي مصطنعة، ومن شأنها تأجيج العصبيات المذهبية والطائفية في البلاد، لتبقى على نفوذها قبيل سنة على الانتخابات النيابية».

ورأى أن تأخير تشكيل الحكومة مردّه «خلافات سلطوية داخلية من جهة، ومحاولة من جانب حزب الله لاستعمال ورقة الحكومة اللبنانية في إطار المواجهة الإيرانية مع العرب والغرب». وأكّد أن «مشكلتنا اليوم أن هناك تحالفاً بين السلاح غير الشرعي والمنظومة الحاكمة معروفاً للجميع على قاعدة تغطية المشاريع الخارجية، ومصادرة القرارات السيادية من قبل السلاح في مقابل شبكة معقدة وعميقة من أعمال نهب الدولة والشعب». وأضاف: «من المؤسف أن لبنان اليوم رهينة، وقد تحوّل إلى ورقة تفاوض».

طباعة Email