تحرّكات أممية وأمريكية لإنعاش الملف السوري

يبحث مبعوث الأمم المتحدة الخاص للأزمة السورية غير بيدرسون في دمشق مع المسؤولين السوريين، إمكانية استئناف مشاورات اللجنة الدستورية التي توقفت أواخر يناير الماضي، بعد فشل الجولة الخامسة في التوصل لتفاهمات حول صياغة دستورية.

ويشير مراقبون إلى أن زيارة المبعوث الأممي هذه المرة تتطلّب إحراز تقدّم في عمل اللجنة الدستورية، بعد تصريحات خيبة الأمل التي عبر عنها المبعوث بعد نهاية اليوم الخامس من المشاورات دون تحقيق تقدم.

وسبقت زيارة بيدرسون إلى دمشق ولقائه المسؤولين السوريين، زيارة إلى موسكو، إذ أجرى لقاءات مع المسؤولين الروس، داعياً إلى موقف روسي ضاغط من أجل إقناع حليفتها الحكومة السورية بالانخراط في العملية الدستورية، والبدء بصياغات دستورية كما تم الاتفاق في الجولة الرابعة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه الأمم المتحدة للمضي في اللجنة الدستورية، وإحراز أدنى تقدم قبل الانتخابات الرئاسية السورية في يونيو المقبل، فيما صرّح المبعوث الرئاسي الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندرلافرنتييف، في تصريحات صحفية بعد اجتماعات أستانة في 15 فبراير الجاري، إنّ موسكو ترى أنه حان الوقت فعلاً للعمل الدستوري.

في الأثناء، وبعد يومين من تعيينها، بحثت المبعوثة الأمريكية بالإنابة، إيمي كوترونا، في أول تحرك لها على مستوى الملف السوري، مع الهيئة العليا للتفاوض، ضرورة وحدة المعارضة السورية وإعادة توحيد صفوف الهيئة، في الوقت الذي تعاني تشهد منصات المعارضة السورية تصدعات سياسية.

وأكدت كوترونا أن السياسة الأمريكية حيال سوريا لم تتغير، مشدّدة على أنّ عقوبات قانون قيصر مستمرة على الحكومة السورية. وشدّدت كوترونا على دعم الولايات المتحدة للعملية السياسية من أجل إنهاء الصراع في سوريا.

ويشهد الملف السوري تحركات على المستوى السياسي والمشاورات الإقليمية، إذ تزامنت مشاورات أستانة مع الحديث عن مرحلة عسكرية انتقالية، فيما توقف مسار اللجنة الدستورية، في وقت تسعى الإدارة الأمريكية لتحريك الملف مع تزايد الضغوط على الحكومة السورية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات