انتفاضة عراقية ضد تكرار الخروقات التركية

انتفض العراق ضد استمرار الخروقات التي ترتكبها تركيا للسيادة العراقية، وردد المتظاهرون شعارات رافضة لاعتداءات الجيش التركي، شمالي العراق، والتي كان آخرها عملية «مخلب النسر 2»، التي انطلقت في العاشر من الشهر الجاري واستمرت أسبوعاً. 

وأفاد مصدر أمني عراقي اليوم الخميس، بانطلاق تظاهرات أمام السفارة التركية بالعاصمة بغداد.

ونقل موقع «السومرية نيوز» عن المصدر القول: إن «تظاهرات جماهيرية انطلقت أمام السفارة التركية بالعاصمة بغداد احتجاجاً على توغل الجيش التركي بالأراضي العراقية».

وأضاف «القوات الأمنية أغلقت الطرق المؤدية للسفارة بمنطقة الوزيرية».

وأجرى الجيش التركي أخيراً عملية عسكرية شمالي العراق ضد مسلحي منظمة «حزب العمال الكردستاني»، وأعلن بعدها العثور على جثث 13 تركياً كانوا مخطوفين لدى المنظمة.

وعلى إثر ذلك أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستوسع عملياتها ضد حزب العمال الكردستاني وستبقى في المناطق التي دخلتها.

يرى عراقيون أن تركيا تسعى إلى تركيز وجود عسكري دائم على أراضي العراق بدليل رفضها تفكيك قواعد صغيرة أقامتها هناك بقرار أحادي. وكثيراً ما أظهرت تركيا اهتماماً بالمنافسة على دور أكبر في العراق نظراً إلى ما له من موقع استراتيجي وما تحويه أراضيه من ثروات وما يمكن أن تمثّل إعادة إعماره من فرص استثمارية واعدة.

وغيّرت أنقرة خلال السنوات الأخيرة من أسلوبها في معالجة تواجد عناصر حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه إرهابياً، داخل الأراضي العراقية، وأصبحت تميل إلى توسيع عملياتها في العمق العراقي دون التنسيق مع بغداد والتأسيس لوجود عسكري مستدام هناك من خلال تركيز قواعد عسكرية، بعد أن اكتفت طيلة عقود بشنّ عمليات عسكرية خاطفة وحملات محدودة لملاحقة المسلحين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات