غياب أمريكي عن مشاورات «أستانا»

غابت الولايات المتحدة، أمس، عن مشاورات «أستانا» في جولتها الـ15 بين ما يعرف بالدول الضامنة (روسيا – تركيا – إيران)، بحضور وفدي المعارضة والحكومة السورية، لمناقشة قضايا خفض التصعيد في الشمال السوري وبعض القضايا الأمنية، فيما شارك العراق بصفته مراقباً في هذه الاجتماعات، بعد رسالة من الخارجية الروسية طلبت من بغداد الحضور باعتبارها إحدى أبرز دول الجوار العربي.

وتأتي مشاورات «أستانا» في مدينة سوتشي، أمس، بعد جولة فاشلة من مشاورات اللجنة الدستورية في الـ19 من الشهر الماضي، حيث أعلن بعد ذلك المبعوث الأممي للأزمة السورية غير بيدرسون- الذي يشارك في مشاورات أستانا- عن خيبة أمل من نتائج هذه المشاورات، بينما اتفقت الدول الضامنة على تعزيز التفاهمات العسكرية في مناطق الشمال منعاً لأي تدهور عسكري بعد فشل الجولة الخامسة.

أزمة خانقة
وأفاد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، في تصريحات صحافية أن الوفود المشاركة من الأمم المتحدة، وروسيا وتركيا وإيران، والمعارضة السورية، ووفد الحكومة السورية، وصلت إلى سوتشي، للمشاركة في المحادثات بـ«صيغة أستانا».

وحول أبرز القضايا التي جرت مناقشتها في اليوم الأول من هذه المشاورات، أوضح المبعوث الروسي أن الوفود بحثت عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وكذلك الوضع الاقتصادي في سوريا، في الوقت الذي تعيش فيه سوريا أزمة اقتصادية خانقة، بسبب العقوبات الأمريكية والأوروبية.

اللافت في تصريحات لافرينتيف، دعوته الفصائل المسلحة إلى تحرير مدينة إدلب من القوى الإرهابية بالإشارة إلى هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة)، وهو التصريح الأول من نوعه، الذي يدعو المعارضة المسلحة إلى عمل عسكري ضد التنظيمات الإرهابية في إدلب وريفها. وتشير تصريحات المبعوث الروسي إلى عدم توجه الجيش السوري أو روسيا إلى عملية عسكرية على مناطق سيطرة الفصائل المعارضة وخصوصاً في إدلب، خصوصاً قبل الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في بداية يونيو المقبل.

وكان من المقرر عقد اللقاء الـ15 في نور سلطان في مارس الماضي، ولكن تم إرجاؤه مرات عدة بسبب انتشار جائحة «كورونا»، فيما المتوقع استئناف هذه الاجتماعات في الأشهر المقبلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات