ليبيا.. هل يؤجل استفتاء «الدستور» انتخابات الرئاسة والبرلمان ؟

يواجه الموعد المقرر للانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية والمحدد يوم 24 ديسمبر المقبل، إمكان تجاوزه إلى أجل غير مسمى، بسبب قرار اللجنة الدستورية إجراء استفتاء على الدستور الجديد واعتماده قاعدة تشريعية للاستحقاق الانتخابي المنتظر.

ولكن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، قال إنه يمكن الاستناد إلى الإعلان الدستوري من أجل عقد الانتخابات العامة المقبلة، إضافة إلى قرار النواب في عام 2014 انتخاب رئيس الدولة مباشرة من الشعب. وأضاف في اجتماعه أول أمس، مع عدد من أعيان القبائل في إقليم برقة، إنه كان يرى تكليف لجنة مختصة إعداد الدستور وعرضه للاستفتاء، غير أن الوقت لا يسمح بذلك حتى عقد الانتخاب في 24 ديسمبر، لافتاً إلى أن المجلس «قام بعمل متميز» في ما يخص «تقسيم ليبيا إلى ثلاث دوائر (طرابلس وبرقة وفزان)، على أن تحصل كل دائرة على نسبة (50+1) حتى يقبل الدستور».

آلية دستورية

وكانت اللجنة الدستورية اتفقت في ختام مشاوراتها في مدينة الغردقة المصرية، الجمعة الماضية، على آلية جديدة لاعتماد القاعدة الدستورية التي ستبنى عليها الانتخابات العامة المقررة نهاية العام، في الوقت الذي توقع فيه محللون سياسيون أن يتم تأجيل الانتخابات المقررة نهاية العام الجاري لعدة أسباب تتعلق باستمرار الخلاف على مسودة الدستور.

وقالت اللجنة إنها اعتمدت «نظام الدوائر الثلاث في تنفيذ عملية الاستفتاء على الدستور تتكون من الأقاليم التاريخية الثلاث في ليبيا: طرابلس، برقة، فزان»، مضيفة إن «مشروع الدستور سينال ثقة الشعب إذا صوت بنعم الأغلبية المطلقة (50+1)، بدلاً من النظام السابق بالثلثين + 1، من المقترعين بكل دائرة من الدوائر الثلاث، وتحال نتيجة الاستفتاء إلى الهيئة التأسيسية لصوغ مشروع الدستور لتصديقه دستوراً دائماً للبلاد ويعتمدها مجلس النواب».

وإذا رفض مشروع الدستور يعاد للهيئة التأسيسية لصوغه وعرضه على الاستفتاء في ثلاثين يوماً، وإذا تعذر إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور الدائم، وأبدت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الأسباب الجدية لذلك، وأقرها مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري، تُجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية وفق هذه القاعدة الدستورية.

7 شهور

ويرى المراقبون أن مسار الاستفتاء على مسودة الدستور يحتاج إلى ما لا يقل عن سبعة أشهر، من دون ضمان الموافقة عليه، بسبب رفضها المعلن من قبل أطراف عدة ترى فيها مشروعاً حزبياً بالأساس، وهو ما جعل مجلس الدولة الاستشاري الخاضع لسيطرة «الإخوان» يصر على تمريره قبل خوض أي سباق انتخابي.

طباعة Email