تقارير «البيان»

السودان.. عناصر النظام المعزول تحاول العودة للشارع

فيما تنشغل السلطة الانتقالية في السودان، بمعالجة الأوضاع الاقتصادية الضاغطة، تحاول عناصر النظام المخلوع، استغلال تلك الظروف لإجهاض الفترة الانتقالية، من خلال حملات التحريض على الاحتجاج والتخريب، ورغم أن الحكومة الانتقالية، تقر بما يواجه المواطن السوداني من أزمة معيشية وخدمية، إلا أنها كشفت في ذات الوقت، عن مخططات تقوم بها عناصر فاعلة من حزب المؤتمر الوطني المحلول، لتحويل مسار الاحتجاجات المطلبية، وجرها نحو أهداف تخريبية، تستهدف المنشآت العامة والممتلكات الخاصة.

الأحداث التي شهدتها بعض ولايات البلاد، قالت لجنة إزالة التمكين، إنها امتلكت معلومات كافية بأن أعضاء الحزب المحلول، يقفون خلفها، من خلال تنظيمهم لأعمال حرق ونهب وإرهاب للمواطنين السودانيين العزل، يجافي نسق الاحتجاج السلمي، الذي اعتادت قوى الثورة الحية بتنظيمه، وهو ما جعل اللجنة تتجه لاتخاذ إجراءات جنائية بواسطة النيابة العامة، ضد تلك العناصر، تحت قوانين غسيل الأموال والإرهاب والقانون الجنائي، وبموجب ذلك، تم إلقاء القبض على العشرات من عناصر الحزب المحلول، ما أدى، بحسب مراقبين، إلى تراجع حدة الاحتجاجات، خلال الأيام التي أعقبت حملة الاعتقالات.

ويؤكد عضو مجلس شركاء الحكم، حيدر الصافي، في تصريح لـ «البيان»، أن اتخاذ إجراءات قانونية، وتوقيف عناصر النظام المخلوع المتورطين في التحريض، أدى إلى تراجع حدة الاحتجاجات، ولفت إلى أن حملة الاعتقالات التي تمت، عملت على تخويف تلك العناصر، التي تسعى لزعزعة الفترة الانتقالية، باعتبار أن تلك العناصر، تحاول استغلال الأوضاع الضاغطة.

وأضاف: «الإجراءات القانونية، شكلت ردعاً لتلك العناصر، التي ليس لديها برنامج يجمعها، سوى المصالح التي فقدتها بعد ذهاب النظام المعزول».

ويوضح المحلل السياسي، محمد عبد القادر، لـ «البيان»، أن هناك تأثيراً لحملة الاعتقالات التي تشنها السلطات السودانية، في تحجيم التظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها عدد من المدن، باعتبار أن الحكومة قالت إن تلك الخطوة، جاءت بسبب إقدام عناصر حزب المؤتمر الوطني المحلول، على تحريك المظاهرات في الولايات.

وأضاف أن الأمر يمكن النظر إليه من زاويتين، الأولى في كون أن السلطات وضعت يدها على عناصر مؤثرة في تحريك الشارع، من واقع أنها ترتبط ارتباطاً مباشراً بنشاط حزب المؤتمر الوطني المحلول، فيما تتمثل الزاوية الأخرى، في أن تلك الاعتقالات، صرفت الأنظار عن مجموعة من الإحباطات السياسية التي حركت الشارع.

طباعة Email