تقارير « البيان»

أزمة سياسية في الصومال مع تصاعد الخطر الإرهابي

يطل شبح الفراغ الدستوري على الصومال في ظل استمرار أزمة الاستحقاق الانتخابي وفشل الزعماء السياسيين المنقسمين في الصومال، في التوصل إلى اتفاق حول كيفية تنظيم الانتخابات واختيار رئيس جديد، ما يزيد من أخطار التوتر السياسي وعودة الهجمات الانتحارية ومحاولة استهداف القصر الرئاسي.

وفي 17 سبتمبر توصل الرئيس محمد عبدالله محمد إلى اتفاق مع خمسة من قادة الولايات ورئيس بلدية مقديشو لإجراء انتخابات قبل انتهاء ولايته في 8 فبراير.

وأتى الإعلان بعدما فشلت حكومة فرماجو في مقديشو وزعماء ولايات الصومال الفيدرالية الخمس في كسر الجمود حول المضي في انتخابات ولكن الاقتراع لم يُجرَ وأعلن قادة المعارضة أنهم سيتوقفون عن الاعتراف بالرئيس محمد عبدالله محمد فرماجو، بعدما انتهت مدة ولايته رسمياً في 8 فبراير من دون أن تتوصل هذه الدولة في شرقي إفريقيا إلى اتفاق يؤدي إلى تنظيم انتخابات.

ويزداد الصخب السياسي والإعلامي المحذر من هذا الفراغ وتداعياته على الاستقرار الأمني الهش في الصومال والإنجازات المحرزة في الأعوام الماضية. وأوضح وزير الإعلام عثمان دبي للصحافيين، في ساعة متأخرة الليلة الماضية، أنّ الحكومة عرضت التفاوض وتسوية كل الخلافات، ولكن بعض الأخوة لم يتفهّموا ورفضوا تسويتها.

وأشار إلى أنّ «الحكومة أظهرت مرونة للتفاهم واستعداداً للتفاوض، ولكن بعض الزعماء حاولوا استغلال الانفتاح لطلب المزيد»، عادّا أنّ هذا الأمر «لن ينجح».

وتصاعدت الهجمات العسكرية في الصومال في الأيام الماضية تزامناً مع دخول البلد الواقع في القرن الإفريقي في أتون أزمة سياسية عاصفة بعد إعلان قادة المعارضة عن سحب اعترافهم بالرئيس محمد عبدالله محمد فرماجو. والسبت لقي شخصان على الأقل مصرعهما في تفجير انتحاري استهدف نقطة تفتيش أمني بالقرب من القصر الرئاسي في العاصمة مقديشو وقبلها بأسبوع قتل 15 شخصاً في هجمات متفرقة في الصومال وبينهم 13 عسكرياً وسط تنامي عمليات حركة الشباب الإرهابية. وزرعت العبوة الناسفة على جانب الطريق الذي يربط بين مدينتي طوسمريب وسط الصومال.

ويؤكد محللون أن الخيار الوحيد أمام القيادات السياسية الصومالية الجلوس على طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق حول القضايا العالقة ودفع المسار التفاوضي إلى الحل وتذليل العقبات أمام إجراء انتخابات توافقية، وقد حذرت البعثات الدبلوماسية الأجنبية في الصومال قادة البلاد من اتخاذ أي خطوات أحادية بشأن الانتخابات المقبلة. وشددت أن «مسألة مكان انعقاد المؤتمر لا يمكن أن تشكل ذريعة لأي تأخير في هذا اللقاء المهم»، مؤكدة «ضرورة عمل رؤساء الحكومات الفيدرالية والولايات بروح بناءة لحل القضايا العالقة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات