بعد انتهاء ولاية الرئيس والبرلمان.. الصومال على أعتاب المجهول

محمد عبدالله فرماجو

دخلت الصومال في أزمة سياسية، مع إعلان قادة المعارضة، أنهم سيتوقفون عن الاعتراف بالرئيس محمد عبد الله محمد، بعدما انتهت مدة ولايته رسمياً، الأحد، من دون أن تتوصل هذه الدولة في شرقي أفريقيا، إلى اتفاق يؤدي إلى تنظيم انتخابات.

وأفاد قادة المعارضة في بيان صدر في وقت متأخر الأحد «اعتباراً من الثامن من شباط/فبراير 2021، لن يعترف مجلس مرشحي المعارضة بفرماجو (لقب محمد) رئيساً. لن يقبل المجلس بأي شكل من أشكال تمديد الولاية عبر الضغط».

ويفاقم هذا الإعلان، من انعدام الاستقرار في هذا البلد الذي تحكمه حكومة فدرالية هشة، وينشط فيه متمردو حركة الشباب الإسلامية. وتسيطر السلطات الرسمية على قسم فقط من أراضي الصومال، رغم الدعم الذي تقدمه قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم).

في 17 سبتمبر، توصل الرئيس محمد عبد الله محمد، إلى اتفاق مع خمسة من قادة الولايات، ورئيس بلدية مقديشو، لإجراء انتخابات قبل انتهاء ولايته في 8 شباط/فبراير.

وأتى الإعلان بعدما فشلت حكومة فرماجو في مقديشو، وزعماء ولايات الصومال الفدرالية الخمس، في كسر الجمود حول طريقة المضي قدماً لتنظيم انتخابات.

وكان يفترض أن تجري الصومال أول انتخابات تشريعية ورئاسية بالاقتراع المباشر منذ 1969، وهو هدف وصفته الأمم المتحدة، بأنه «منعطف تاريخي» في البلاد نحو الديمقراطية الكاملة، والسلام، بعد عقود من الاضطرابات العنيفة.

لكن جرى التراجع عن ذلك الهدف، وتم إقرار نظام اقتراع غير مباشر معقّد، على غرار الانتخابات الماضية، تختار بموجبه العشائر مندوبين ينتقون بدورهم أعضاء مجلسي البرلمان، الذي يعيّن رئيساً للبلاد.

لكن هذه العملية أدت أيضاً إلى مأزق، إذ انتهت المحادثات بين الحكومة الفدرالية والولايات الإقليمية، الجمعة، بدون اتفاق، فيما يتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن ذلك.

ودعا ائتلاف مرشحي المعارضة، الرئيس، إلى «احترام الدستور»، وطالب بتشكيل مجلس وطني انتقالي، يضم رئيسي مجلسي البرلمان، وقادة محليين، ومجموعات منبثقة عن المجتمع المدني، لقيادة البلاد خلال فترة الانتخابات المقبلة.

وألقى فرماجو، الذي يترشح لولاية ثانية، باللوم على منافسيه، في التراجع عن اتفاق سابق أبرم في سبتمبر، حُدد بموجبه جدول زمني للاقتراع.

واتهمت جوبالاند، وهي منطقة من مناطق الصومال الخمس شبه المستقلة، الرئيس، بعدم تقديم تنازلات، وإفشال الاتفاق السابق.
 

طباعة Email