تقارير « البيان»

هل اقتربت الخصومة الإيرانية - الروسية في سوريا؟

الحديث عن الصراع الإيراني - الروسي في سوريا ليس سراً أو مسألة يتحفظ عليه الطرفان على الأرض السورية، فالضربة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، التي استهدفت 13 موقعاً إيرانياً في منطقة واحدة في دير الزور شكلت نقلة نوعية في الصراع ضد الوجود الإيراني في سوريا.

وقد سبق هذه الضربة تقارير إعلامية عن تراجع الوجود الإيراني في دير الزور وخصوصاً في منطقة البوكمال الحدودية مع العراق، التي تعتبرها إيران الحبل السري بينها وبين ميليشيات الحشد في العراق، بل إن إيران حاولت التمويه على وجودها في البوكمال، من خلال مشاركة الشرطة العسكرية الروسية في إدارة المعبر، وبعض المناطق العسكرية في البوكمال.

رسالة واضحة

ومع ذلك، تحاشت الطائرات، التي استهدفت المواقع الإيرانية أي استهداف للمواقع المشتركة بين الجانبين الروسي والإيراني في رسالة واضحة على التركيز على الميليشيات الإيرانية فقط، من أجل تحاشي أية عملية منعاً للاحتكاك مع الوجود الروسي في سوريا، التي تعتبره إسرائيل شرعياً بموجب اتفاقيات مع الدولة السورية، وباعتبار أن هناك تنسيقاً روسياً- إسرائيليا على الأرض.

وفي تطور جديد للعلاقة الإيرانية- الروسية، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: إن موسكو اقترحت على إسرائيل إبلاغها بالتهديدات الأمنية المفترضة الصادرة عن أراضي سوريا، لتتكفل بمعالجتها كي لا تكون سوريا ساحة للصراعات الإقليمية، الأمر الذي تعتبره إيران طعنة في الظهر، وفق تصريحات مسؤولين إيرانيين، بل ذهب وزير الخارجية الروسي إلى أبعد من ذلك، حيث قال في مؤتمره الصحفي، أول من أمس، «إذا كانت إسرائيل مضطرة للرد على تهديدات لأمنها، تصدر من الأراضي السورية، فقد قلنا لزملائنا الإسرائيليين مرات عدة: إذا رصدتم مثل هذه التهديدات، فيرجى تزويدنا بالمعلومات المعنية».

ضغط عسكري

هذه الرسائل الروسية إلى كل من إسرائيل وإيران تعني التزام روسيا بعدم تحويل سوريا إلى ساحة صراع بين الجانبين الإسرائيلي والإيراني، في الوقت الذي تهدد فيه إيران عبر تصريحات مسؤوليها بالرد على الهجمات الإسرائيلية، وبطبيعة الحال ستزيد التصريحات الروسية حول منع تحول سوريا إلى ساحة صراع، من تناقض المصالح الروسية- الإيرانية، على أقل تقدير، ذلك أن الضغط العسكري على المواقع الإيرانية بلغ مرحلة متطورة على الأراضي السورية، وسط صمت روسي إزاء كل هذه الاستهدافات العسكرية للحليف الماضي في سوريا.

طباعة Email