تونس.. تظاهرات ليلية مستمرّة واتهامات تلاحق «الإخوان»

اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن في حي التضامن في تونس العاصمة أ.ف.ب

تونس - البيان

استمرت التظاهرات الليلية بمختلف المناطق في تونس، ما دفع الجيش إلى نشر قواته في عدد من المدن الكبرى لتأمين المؤسسات الحكومية، في ظل استمرار الغموض حول الدوافع الحقيقية للتحركات والجهات التي تقف وراءها.

وأكّدت وزارة الداخلية التونسية، توقيف 630 من المتورّطين في الأحداث في عدد من المناطق، فيما كشف الناطق باسم الوزارة، خالد الحيوني، عن أنّ أغلب الموقوفين من القصر وتتراوح أعمارهم بين 14 و15 عاماً، مشيراً إلى أنّه لا يمكن تصنيف هذه الأحداث في خانة الاحتجاجات التي عادة ما تكون سلمية وتتم في وضح النهار وتكون مؤطرة قانونياً، فيما تستهدف الأحداث الجارية حالياً الممتلكات العامة والخاصة، الأمر الذي يجرمه ويعاقب عليه القانون.

وأشار الحيوني، إلى أنّ هناك تحرّكات من قبل مجموعات تهدف لاستفزاز الوحدات الأمنية وسد المنافذ أمام تحرّكاتها لتتحول في مرحلة لاحقة إلى اعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة. ونشرت وزارة الدفاع التونسية، وحدات من الجيش في مدن سوسة والقصرين وبنزرت وسليانة لحماية المنشآت السيادية ومعاضدة جهود الأمن، مشيرة إلى أنّها تقوم بدوريات مشتركة مع الأمن في جميع أنحاء البلاد.

سياسياً، أعلنت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، أن هناك جهات خططت للتظاهرات الراهنة في تونس، داعية السلطات للكشف عن نتائج التحقيقات. وقال عبير موسي، إنّ رئيس حركة النهضة الإخوانية يحاول استغلال الأحداث ليرأس البلاد، مشيرة إلى أنّ ما شهدته البلاد من أعمال تخريب ليلية تعتبر عملية منظّمة وليست تحركات فردية ومعزولة، على اعتبار أن خروجهم كان في نفس التوقيت وفي عدة مناطق للقيام بأعمال متشابهة.

ولفتت موسي خلال مؤتمر صحافي، إلى أنّ عمليات السرقة والنهب والإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، لا يمكن أن تكون وراءها حركة احتجاج سلمي، داعية وزارة الداخلية لتقديم تفاصيل التحقيق مع الموقوفين. وشدّدت موسي، على أنّ الأحداث التي شهدتها البلاد تقف وراءها الأطراف المحسوبة على تنظيم الإخوان، في إشارة إلى حركة النهضة، لافتة إلى أنّ الأطراف المشبوهة قادت عمليات التخريب والعنف لتنسبه للرئيس قيس سعيد في إطار السعي لسحب الثقة منه. وأضافت رئيسة الحزب الدستوري الحر: «معلوم لدى الجميع أن تنظيم الإخوان هو الطرف الوحيد الذي له مصلحة من إزاحة رئيس الجمهورية حتى يحل محله رئيس البرلمان راشد الغنوشي ويستقيل من تنظيمه»، مشيرة إلى أنّه تم تخريب مكتب حزبها في مدينة حمام سوسة.

بدوره، طالب رئيس كتلة قلب تونس في البرلمان، أسامة الخليفي، بتطبيق القانون وفتح تحقيق جدي في أحداث العنف الليلية لمعرفة من يقف وراءها. وأردف الخليفي: «وزارة الداخلية صنفت الأحداث على أنها أعمال شغب ومحاولات سرقة ونهب»، مشدّداً على ضرورة فتح تحقيق يسبر أغوار الأسباب في وقوع الأحداث بذات الطريقة وفي ذات التوقيت.
طباعة Email
تعليقات

تعليقات